أنا صاحب الكيس ، [قال :] فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ..! قلت : ما علامة الكيس؟ فأخبرني بعلامته .. فدفعته إليه ، قال : فتنحّى ناحية فعدّها فإذا الدنانير على حالها ، ثم عدّ منها سبعين دينارا ، فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما ، فأخذتها ، ثم دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فأخبرته ؛ كيف تنحّيت ، وكيف صنعت ، فقال : «أما إنّك حين شكوت إليّ أمرنا لك بثلاثين دينارا ، يا جارية! هاتيها» ، فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا.
فإنّ مبادرته إلى امتثال أمره عليه السلام بتعريف الدنانير ، مع غاية عسرته ، ومخالفته هوى نفسه في طاعته عليه السلام ، تدلاّن على كونه ذا ملكة قويمة ، ويؤكّد ذلك نقله كيفيّة تنحّيه أيضا للإمام عليه السلام ..
وتنحّيه رجاء أن لا يظفر بصاحبها وتبقى له ليس بقادح بعد التأمّل.
[الضبط :]
وقد مرّ (١) ضبط الجعفي في : إبراهيم الجعفي (*).
__________________
(١) في صفحة : ٣٣٨ من المجلّد الثالث.
(*)
حصيلة البحث
لا بأس بعدّه حسنا من خلال رواياته ، وعدّ روايته حسنة من جهته ، واللّه العالم.
[٩٥٢١]
٢٦٠ ـ سعيد بن عمر بن جنادة البجلي
جاء في مقاتل الطالبيين لأبي فرج الأصفهاني : ٢٧٢ ، بسنده : .. عن
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
