وظاهره كونه إماميّا.
ويدلّ على كونه إماميا متديّنا ما رواه الكليني رحمه اللّه (١) ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد اللّه بن محمّد الحجال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن سعيد بن عمرو الجعفي ، قال : خرجت إلى مكة ـ وأنا من أشدّ الناس حالا ـ فشكوت إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته ، فقال : «يا سعيد! اتق اللّه عزّ وجلّ وعرّفه في المشاهد» ، وكنت رجوت أن يرخّص لي فيه ، فخرجت وأنا مغتمّ ، فأتيت منى فتنحّيت عن الناس وتقصّيت حتى أتيت المأفوفة (٢) ، فنزلت في بيت متنحّيا عن الناس ، ثم قلت : من يعرف الكيس؟ فأوّل صوت صوتته إذا (٣) رجل على رأسي يقول :
__________________
(١) الكافي ١٣٨/٥ حديث ٦ ، بسنده : .. عن ثعلبة بن ميمون ، عن سعيد بن عمرو الجعفي ، قال : خرجت إلى مكة .. وهذه الرواية في التهذيب ٣٩٠/٦ ـ ٣٩١ حديث ١١٧٠ ، وفيها : الخثعمي ، بدل : الجعفي ، بسنده : .. عن ثعلبة ، عن سعيد بن عمرو الخثعمي ، قال : خرجت إلى مكة .. والسند والمتن واحد ، وحيث إنّ الجعفي عنونه علماء الرجال ، وجاء في سند روايات متعددة ، وليس عن الخثعمي ذكر لا في المعاجم الرجالية ولا الحديثية ، فالجزم بتصحيف الخثعمي عن الجعفي في محلّه ظاهرا.
وفي روضة الكافي ١٢٩/٨ حديث ١٠٠ ، بسنده : .. عن علي بن عقبة ، عن سعيد ابن عمرو الجعفي ، عن محمّد بن مسلم ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ..
وفي علل الشرايع ٤١٠/٢ باب ١٤٧ حديث ٥ ، بسنده : .. عن مروان بن مسلم ، عن سعيد بن عمر الجعفي ، عن رجل من أهل مصر ، قال : ..
(٢) هذه الكلمة جاءت بصور مختلفة ؛ ففي بعضها : المأفوقة ، وفي اخرى : الماروقة ، وفي ثالثة : الماقوتة ، والظاهر أنّ الصحيح : الموقوفة .. أي المنازل الموقوفة ، كما جاء في الكافي ، بل لعله هو المتعيّن.
(٣) في المصدر : صوّته فإذا .. والفرق إملائي.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
