أيّ قتلة شئت؟ قال : اختر لنفسك ، فإنّ القصاص أمامك (١).
__________________
حدّث ، فقال : أحدّث وأنت شاهد ، فقال : أوليس من نعمة اللّه عليك أن تحدّث وأنا شاهد.
وبإسناده : .. أنّ رجلا سأل ابن عمر عن فريضة ، فقال : سل عنها سعيد بن جبير فإنّه يعلم منها ما أعلم ، ولكنّه أحسب منّي.
وبإسناده : .. أنّ ابن عباس كان إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول : أليس فيكم سعيد بن جبير ..؟!
وعن أشعث بن إسحاق ، قال : كان يقال : سعيد بن جبير جهبذ العلماء .. ومناقبه كثيرة مشهورة ، قتله الحجّاج بن يوسف صبرا ظلما في شعبان سنة خمس وتسعين ، ولم يعش الحجاج بعده إلاّ أيّاما. وكان عمر سعيد بن جبير حين قتل تسعا وأربعين سنة ، وهذا هو الأصح ، ولم يذكر البخاري في تاريخه وغيره من الأئمة سواه.
وقال السمعاني : قتل سنة أربع وتسعين ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. وقال ابن قتيبة : قتل سنة أربع وتسعين وهو ابن تسع وأربعين.
روينا عن خلف بن خليفة ، قال : حدّثني بواب الحجاج ، قال : رأيت رأس سعيد بن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول : لا إله إلاّ اللّه .. وكان لسعيد ثلاثة بنين : عبد اللّه ، ومحمّد ، وعبد الملك.
وروى ابن قتيبة أنّ الحجّاج ، قال له : اختر أيّة قتلة شئت ، فقال : اختر أنت لنفسك .. فإنّ القصاص أمامك.
(١) وقد حكاه عنه الحائري في منتهى المقال ٣٣٨/٣ .. ثم قال : وروينا عن خلف بن خليفة ، قال : حدّثني بوّاب الحجاج ، قال : رأيت رأس ابن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول : لا إله إلاّ اللّه ...!
قال الدينوري في الأخبار الطوال : ٣٢٩ في (موت الحجّاج) : وقد كان قتل سعيد ابن جبير قبل موته بأربعين يوما ، قالوا : وكان يقول في طول مرضه إذا هجر : ما لي ولك يا بن جبير؟ وقتل ابن جبير وهو ابن تسع وأربعين سنة ، وكان يكنّى : أبا عبد اللّه ، وكان ولاؤه لبني أمية.
أقول : إنّ نسبة ولائه إلى بني أمية خطأ إمّا من الدينوري أو الناسخ : لأنّ من المتفق عليه بين الفريقين أنّ ولاءه لبني والبة ، فتفطن.
![تنقيح المقال [ ج ٣١ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4626_tanqih-almaqal-31%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
