١- في المصدر زيادة:أيضا.
٢- ربّما يقال:إنّ قولهم:صحيح الحديث،ينافي كونه عاميّا؛لأنّ الصحيح مرويّ الإمامي،ففيه:أنّ الصحيح عند المتقدّمين ليس المراد به ما يرويه الإماميّ،بل معناه ما ثبت الأصل المأخوذ منه بأيّ نوع كان من أنواع الثبوت. نعم قد ذكرنا في بعض ما كتبناه على تهذيب الأحكام ما يستفاد منه أنّ نقل النجاشي عدم كونه عامّيّا يدلّ على ثقته،و يؤيّده ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السّلام[٢:٦/١٨٣]عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني،قال:حدّثنا عليّ ابن إبراهيم بن هاشم،عن أبيه،عن عبد السلام بن صالح الهروي،قال:جئت إلى باب الدار التي حبس فيها أبو الحسن عليه السّلام...إلى أن قال:فدخلت إليه و حكى كلاما...ثمّ قال لي:«يا عبد السلام،أمنكر أنت لما أوجب اللّه لنا من الولاية كما ينكره غيرك؟»قلت:معاذ اللّه،أنا مقرّ بولايتكم.و الطريق كما ترى يعدّ من الحسن.الشيخ محمّد السبط.
٣- في المصدر:يروي.
٤- ما أثبتناه من أمالي الصدوق،و في النسخة:تصنع،و في العيون:فيطالبنا بالرضا عليه السّلام،فما نصنع.
٥- عيون أخبار الرضا عليه السّلام ٢:١/٢٤٢،أمالي الصدوق:١٧/٧٥٩.
قال في الجزء الثاني من هذا الكتاب:أبو الصلت-بالصاد المهملة و التاء المنقّطة فوقها نقطتين-الخراساني الهروي،عامّيّ، من أصحاب الرضا عليه السّلام،روى عن بكر بن صالح.
بعدي لك يا عليّ و الأئمّة من بعدك،و إنّ الملائكة لخدّامنا و خدّام محبّينا، يا عليّ الذين يحملون العرش و من حوله يسبّحون بحمد ربّهم و يستغفرون للذين آمنوا بولايتنا،يا عليّ لولا نحن ما خلق اللّه آدم عليه السّلام و لا حوّاء و لا الجنّة و لا النّار و لا السماء و لا الأرض،فكيف لا نكون أفضل من الملائكة؟!و قد سبقناهم إلى معرفة ربّنا و تسبيحه و تهليله و تقديسه؛لأنّ أوّل ما خلق اللّه تعالى أرواحنا فأنطقها بتوحيده و تمجيده ثمّ خلق الملائكة،فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظمت أمرنا فسبّحنا؛لتعلم الملائكة إنّا خلق مخلوقون و أنّه منزّه عن صفاتنا (١)،فلمّا شاهدوا عظم شأننا هلّلنا؛لتعلم الملائكة أن لا إله إلاّ اللّه و إنّا عبيد و لسنا بالآلهة،يجب أن نعبد معه أو دونه، فقالوا:لا إله إلاّ اللّه،فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا؛لتعلم الملائكة أنّ اللّه أكبر من أن تنال عظم المحل إلاّ به،فلمّا شاهدوا ما جعل اللّه لنا من العزّ و القوّة قلنا:لا حول و لا قوة إلاّ باللّه (٢)،فلمّا شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا و أوجبه لنا من فرض الطاعة،قلنا:الحمد للّه؛لتعلم الملائكة ما يستحقّ اللّه تعالى (٣)ذكره علينا من الحمد على نعمه،فقال الملائكة:الحمد للّه،فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه عزّ و جلّ و تسبيحه و تهليله،ثمّ إنّ اللّه تبارك و تعالى خلق
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٦ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4623_Manhaj-Maqal-part06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

