١- أبو العبّاس هو ابن نوح؛لأنّه شيخ النجاشي،و هذه العبارة هي عبارته تبعه صه فيها، فغير بعيد أن يكون التوثيق من أبي العبّاس،و يحتمل أن يرجع الذكر للرواية عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن لا للتوثيق،و المعروف بين المتأخرين عدم التوقّف في حال حفص إلاّ المحقّق في المعتبر[٢:٣٩٥]،فإنّه حكم بضعفه في مسألة شكّ الإمام مع حفظ المأموم،و لا يبعد أن يكون نظره على اشتراك أبي العبّاس بين ابن نوح و ابن عقدة الجارودي،على أنّ في ابن نوح نوع كلام كما يظهر من الفهرست.الشيخ محمّد السبط انظر:استقصاء الإعتبار ١:٢٣٤-٢٣٥.
٢- النّبوة:الجفوة،لسان العرب ١٥:٣٠٢.
٣- الخلاصة:٣/١٢٨.
٤- استقصاء الاعتبار ١:٢٣٥.
محمّد بن يحيى،قال:حدّثنا عبد اللّه بن جعفر،قال:حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن يزيد بن حمّاد الأنباري،قال:حدّثنا محمّد بن أبي عمير،عنه به (١).
و فيه ما لا يخفى،مع أنّ الظاهر من جش أنّ اللعب بالشطرنج المنسوب إليه لا أصل له،بل إنّما نسب إليه بسبب العداوة التي كانت بينهم.
لا يقال عداوته لآل أعين ربّما تضرّ بالوثاقة.
قلت:الظاهر كونها من الطرفين و مع ذلك صارت منشأ للغمز،فلا بدّ أن يكون الطرف غير الثقة منهم،مضافا إلى ما أشرنا إليه من أنّ الغمز ليس إلاّ للعداوة،و في الحقيقة لا أصل له،و عداوة غير الثقة غير معلوم منافاتها،بل عداوة الثقة أيضا،أذ غير معلوم كونه ثقة عنده،غاية الأمر خطؤه في اجتهاده، و مرّ في الفائدة الثالثة ما يزيد على ذلك،فلاحظ.
و ممّا يؤيّد وثاقته،بل يشهد عليها رواية ابن أبي عمير عنه (٢)،كما مرّ في الفائدة (٣)،بل قد أكثر من الرواية عنه،و ممّا يؤيّد و يشهد الاتفاق على تصحيح حديثه كما مرّ في الفائدة (٤)،و ممّا يؤيّد أيضا كونه كثير الرواية و سديد الرواية و مقبول الرواية،و رواية الأجلّة عنه،و قول جش يرويه عنه جماعة...إلى غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد (٥)ممّا هو فيه،و يظهر بالتأمّل.
![منهج المقال في تحقيق احوال الرجال [ ج ٤ ] منهج المقال في تحقيق احوال الرجال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4621_Manhaj-Maqal-part04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

