الأمر الرابع من الامور التي ذيّلنا بها ترجمة زرارة (١) ، حيث استفدنا منه كون سالم بن أبي حفصة منحرفا ، بل ناصبيا ، فراجع وتدبر.
تذييل :
يتضمن أمرين :
الأوّل : قد اختصر الحائري (٢) في نقل كلام النجاشي بما أفسد الأمر ، حيث قال : قال النجاشي : روى عن علي بن الحسين ، وأبي جعفر ، وأبي عبد اللّه عليهم السلام ، و (٣) يكنّى : أبا الحسن ، وأبا يونس ، له كتاب ، يعقوب بن يزيد ، عنه ، به. انتهى.
والسيّد صدر الدين لم يلاحظ النجاشي حتى يتبيّن له أنّ الحائري أسقط شطرا من كلام النجاشي ، فاعترض بأنّ يعقوب بن يزيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، فكيف يروي عمّن مات سنة سبع وثلاثين ومائة؟!
وأقول : لم يذكر النجاشي أنّه يروي عن يعقوب بن يزيد ، بل ذكر أنّ يعقوب بن يزيد يروي عن سالم كتابه ، وذلك ممكن لا مانع منه بوجه (٤) ،
__________________
وسالم بن أبي حفصة ، وقوله عليه السلام : لا تعرف ما أنتم عليه ولا تنصب ، أي لا تكون ناصبية.
(١) في صفحة : ١٤٣ من المجلّد الثامن والعشرين.
(٢) في منتهى المقال : ١٤٢ [الطبعة المحقّقة ٣٠٢/٣ برقم (١٢٣٩)].
(٣) لم ترد الواو في المصدر.
(٤) ولا بدّ في المقام من سقوط الواسطة بينه وبين سالم بن أبي حفصة ؛ لأنّ يعقوب بن يزيد من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام ، وسالم مات زمن الإمام الصادق عليه السلام ، ومقتضاه أنّه لم يدرك زمانه ، فالقول بسقوط الواسطة ممّا لا بدّ منه.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
