قال صلّى اللّه عليه وآله : «كانت يدي في يد جبرئيل (ع) ، آخذ حيث ما أخذ» ، قالوا : (١) ثم قلت : «إنّ سعدا قد أصابته ضمّة؟!»
قال صلّى اللّه عليه وآله : «نعم ، [إنّه] كان في خلقه مع أهله سوء».
وقال الصدوق في باب : التعزية من الفقيه (٢) : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وضع رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه اللّه ، فسئل عن ذلك ، فقال : «إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها ، فوضعت ردائي». انتهى.
وقد مات على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد يوم قريظة ، وكانت قريظة في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة .. قاله الواقدي (٣).
وعن محمّد بن المثنّى بن القسم الكوفي ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : «إنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان مستقيما ، فنزع ثلاثة أيام ، ثم حملوه إلى مصلاّه فمات» (٤).
__________________
(١) زيادة في علل الشرائع هي : أمرت بغسله وصلّيت على جنازته ولحدته.
(٢) من لا يحضره الفقيه ١١١/١ حديث ٥١٢ باختلاف يسير ، واقتصر عليها التفرشي في نقد الرجال ٢١٤/٢ برقم ٢٢٢٢.
وفي الخصال : ١٩٣ باب الثلاثة في ذيل حديث ٢٦٨ : «لسعد بن معاذ ثلاثة مواقف في الإسلام ، لو كانت واحدة منهن لجميع الناس لاكتفوا بها فضلا ..».
(٣) قال الواقدي في كتابه المغازي ٤٤٠/٢ غزوة الخندق. عسكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، يوم الثلاثاء لثمان مضت من ذي القعدة ، فحاصروه خمس عشرة ، وانصرف يوم الأربعاء لسبع بقين سنة خمس ، واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم.
(٤) لم أفهم وجه ذكر هذه الرواية ؛ لأنّها ترجع إلى ترجمة أبي سعيد الخدري ، والظاهر أنّ الناسخ أقحم هذه الرواية في هذه الترجمة ، فتفطن.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
