يساره اخرى.
ومقتضى قوله صلّى اللّه عليه وآله : «يختم لك بالشهادة». أنّ موته بانفتاق الجرح الذي أصابه يوم الخندق شهادة في يوم الخندق.
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : «يهلك بك امّة من الكفرة ..». أراد بهم بني قريظة كما بيّنّاه.
وروى الصدوق رحمه اللّه في العلل (١) ، والشيخ في الأمالي (٢) عن علي بن الحسين بن سفيان بن يعقوب بن الحرث [الحارث] بن إبراهيم الهمداني ـ في منزله بالكوفة ـ عن أبي عبد اللّه جعفر بن أحمد بن يوسف الأزدي ، عن علي بن نوح الخيّاط (٣) ، عن عمر [و] بن اليسع ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن
__________________
(١) علل الشرائع للشيخ الصدوق قدّس سرّه ٣٠٩/١ ـ ٣١٠ باب ٢٦٢ برقم ٤ باختلاف يسير ، وفي السند مجاهيل. وكذا في الأمالي للشيخ الصدوق رضوان اللّه تعالى عليه : ٣٨٤ المجلس الحادي والستون حديث ٢ ، وفي السند والمتن مع سند رواية العلل ومتنها تفاوتا يسيرا ، وفي السند مجاهيل أيضا.
وروى الصدوق أيضا في ثواب الأعمال : ١٥٦ باب ثواب قراءة : (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) حديث ٦ ، بسنده : .. عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم صلّى على سعد بن معاذ ، فقال : «لقد وافى من الملائكة تسعون ألف ملك ، وفيهم جبرئيل عليه السلام يصلون عليه ، فقلت له : يا جبرئيل! بما استحق صلاتكم عليه؟ فقال : بقراءة : (قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ) قائما وقاعدا ، وراكبا وماشيا ، وذاهبا وجائيا».
وفي اصول الكافي ٦٢٢/٢ في باب فضل القرآن حديث ١٣ مثله.
وهاتان الروايتان صحيحتان من حيث السند ، ودلالتهما على جلالة سعد بن معاذ وعظيم منزلته عند اللّه ـ تعالى شأنه ـ واضحة جدا.
(٢) الأمالي للشيخ الطوسي رحمه اللّه ٤١/٢ ـ ٤٢ الجزء الخامس عشر [طبعة مؤسسة البعثة : ٤٢٧ ـ ٤٢٨].
(٣) في العلل : الحنّاط.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
