أهل البيت .. فأوجب اللّه له بهذا الفعل ، وهذا القول ، من الثواب ما لو كتب تفصيله في صحائفه لم يطق حملها جميع هؤلاء الملائكة الطائفون بالعرش ، والأملاك الحاملون له».
فقال أصحابه لمّا رجع إليهم : أنت في جلالتك وموضعك من الإسلام ، ومحلك عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تفعل بهذا ما نرى؟ فقال لهم : يا أيها الجاهلون! وهل يثاب في الإسلام إلاّ بحبّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله وحبّ هذا ، وأوجب اللّه له بهذا القول بمثل ما كان أوجب له بذلك الفعل والقول أيضا ..»
.. إلى أن قال عليه السلام : «فقالوا : ومن هذان الرجلان يا رسول اللّه (ص)؟
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «أمّا الفاعل ما فعل ، فذلك المقبل المغطّي رأسه ، وهو هذا» ـ فبادروا إليه ينظرون ، فإذا هو سعد بن معاذ الأوسي الأنصاري «وأمّا المقول له هذا القول ، وهو الآخر المقبل المغطّى الرأس» فنظروا فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام.
ثم قال : «ما أكثر من يسعد بحبّ هذين ، وما أكثر من يشقى ممّن ينتحل حبّ أحدهما وبغض الآخر ، إنهما جميعا يكونان خصما له ، ومن كانا خصما له كان له محمّد خصما ، ومن كان محمّد له خصما كان اللّه له خصما ، وفلج عليه وأوجب عليه عذابه».
ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «يا عباد اللّه! إنّما يعرف الفضل لأهل الفضل أهل الفضل».
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
