باب حبّ الأئمّة عليهم السلام من بحار الأنوار. انتهى.
وأقول : لا بدّ من نقل شطر من الخبر ـ وإن طال ـ متعلّق به ليتبيّن قدره ، نقل في البحار في الباب المذكور من أواخر المجلّد السابع (١) ، حديثا عن تفسير الإمام عليه السلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «إنّ اللّه لمّا خلق العرش ، خلق له ثلاثمائة وستّين ألف ركن ، وخلق عند كل ركن ثلاثمائة [وستين] ألف ملك ..» ثم وصف صلّى اللّه عليه وآله الملائكة بما لا حاجة إلى نقله.
ثم قال الإمام عليه السلام : «فقال أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما أعجب أمر هؤلاء الملائكة حملة العرش في كثرتهم وقوّتهم ، وعظم خلقتهم ..
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : «هؤلاء مع قوتهم ، وعظم خلقتهم! لا يطيقون حمل صحائف يكتب فيها حسنات رجل من أمّتي».
قالوا : ومن هو يا رسول اللّه (ص)! لنحبّه ونعظّمه ، ونتقرّب إلى اللّه بموالاته؟
قال : «ذلك الرجل رجل كان قاعدا مع أصحاب له ، فمرّ به رجل من أهل بيتي مغطّى الرأس لم يعرفه ، فلمّا جاوزه ، التفت خلفه فعرفه ، فوثب إليه قائما حافيا حاسرا وأخذ بيده فقبّلها ، وقبّل رأسه وصدره وما بين عينيه ، وقال : بأبي أنت وأمي يا شفيق رسول اللّه (ص)! لحمك لحمه ، ودمك دمه ، وعلمك من علمه ، وحلمك من حلمه ، وعقلك من عقله ، أسأل اللّه أن يسعدني بمحبتكم
__________________
(١) صفحة : ٣٧٨ في باب ثواب حبهم ونصرهم وولايتهم عليهم السلام طبعة كمپاني ، و ٩٧/٢٧ حديث ٦٠ (من طبعة دار الكتب الإسلامية).
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
