وعدّه ابن عبد البر (١) ، وابن منده ، وأبو نعيم أيضا من الصحابة.
وهو : سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس ، وكنيته : أبو إسحاق ، ويقال : أبو عمرو الأنصاري الأوسي ، ويقال : الأشهلي ، شهد بدرا ، وهو الذي قال في حقه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : «اهتزّ له العرش» (٢).
وحكي عن خط المجلسي رحمه اللّه (٣) : أنّه ورد في تفسير الإمام مولانا الحسن العسكري عليه السلام (٤) له مدائح وفضائل جمّة ، أوردت بعضها في
__________________
(١) في الاستيعاب ٥٤٥/٢ برقم ٢٣٣٣ ـ وبعد العنوان ـ قال : الأشهلي ، يكنّى : أبا عمرو ، وأمّه : كبشة بنت رافع لها صحبة ، أسلم بالمدينة بين العقبة الأولى والثانية على يدي مصعب بن عمير ، وشهد بدرا واحدا والخندق ، ورمي يوم الخندق بسهم فعاش شهرا ثم انتقض جرحه فمات منه .. إلى أن قال : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أمر بضرب فسطاط في المسجد لسعد بن معاذ رضي اللّه عنه ، وكان يعوده في كلّ يوم حتى توفّي رضي اللّه عنه سنة خمس من الهجرة .. إلى آخره.
وفي صفحة : ٥٤٦ ، قال بسنده : .. عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ أنّه قال : «لقد نزل من الملائكة في جنازة سعد بن معاذ سبعون ألفا ما وطئوا الأرض قبل» .. إلى أن قال : قال المنافقون : ما أخف جنازته ـ وكان رجلا طوالا ضخما ـ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ الملائكة حملته .. إلى أن قال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «اهتزّ العرش لموت سعد ابن معاذ» .. إلى آخره.
(٢) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ١٥٠ ذيل حديث ٧٥.
ولاحظ : مجمع الفوائد للهيثمي ٣٠٩/٩ ، و ٤١/١٠ ، وفتح الباري لابن حجر ٤١/٩ ، وكنز العمال للهندي ٤١٥/١٣ .. وغيرها.
(٣) بحار الأنوار ٩٧/٢٧ ـ ٩٩ حديث ٦٠ باختلاف يسير.
(٤) تفسير الإمام العسكري عليه السلام : ١٤٦ ـ ١٥٠ حديث ٧٤ و ٧٥ .. وهذا التفسير ـ كما هو مشهور ـ هو من إملاء الإمام عليه السلام ، وقد وقع الخلاف بين الأعلام في صحة انتسابه إليه عليه السلام وعدمه ، فنفاه بعض ، وأثبته آخرون ، ولبيان الصحيح من السقيم من القولين مجال آخر.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
