في باب الزاي ، عند ذكر زياد بن المنذر ، وحاله أشهر من أن يستدل عليه. انتهى.
وقد روى الكشي رحمه اللّه فيه روايات دالة على غاية ضعفه :
فمنها : ما مرّ (١) ـ في ترجمة : زياد بن المنذر ـ من خبر أبي بصير (٢) ، قال : ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام كثير النوا ، وسالم بن أبي حفصة ، وأبا الجارود ، فقال : «كذّابون ، مكذّبون ، كفار .. عليهم لعنة اللّه» .. الحديث.
ومنها : ما رواه هو (٣) ـ أعني الكشي ـ رحمه اللّه ، عن محمّد بن مسعود ، قال : حدّثني علي بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي نصر ، عن الحسن بن موسى ، عن زرارة ، قال : لقيت سالم بن أبي حفصة فقال لي : ويحك يا زرارة! إنّ أبا جعفر عليه السلام قال لي : «أخبرني عن النخل عندكم بالعراق .. ينبت قائما أو معترضا؟!» ، قال : فأخبرته أنّه ينبت قائما ، قال : «فأخبرني عن تمركم حلو هو؟!» ، وسألني عن حمل النخل كيف تحمل (٤)؟! وسألني عن السفن تسير في الماء أو في البرّ؟! قال : فوصفت له أنّها تسير في البحر ، ويمدّونها الرجال بصدورهم ، تأتمّ بإمام لا يعرف هذا؟! قال : فدخلت الطواف وأنا مغتمّ لما سمعت منه ، فلقيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرته بما قال لي ، فلمّا حاذينا الحجر الأسود ، قال : «اله عن ذكره ؛ فإنّه واللّه لا يؤول إلى خير أبدا».
__________________
(١) في صفحة : ٦٣ من المجلّد التاسع والعشرين.
(٢) في رجال الكشي : ٢٣٠ حديث ٤١٦.
(٣) رجال الكشي : ٢٣٤ حديث ٤٢٤.
(٤) في المصدر : يحمل.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
