فقلت : شوّقني أحمد بن إسحاق إلى لقاء مولانا.
قال : «فالمسائل التي أردت أن تسأل عنها؟».
قلت : على حالها يا مولاي!.
قال : «فاسأل قرّة عيني ..» وأومئ إلى الغلام.
[فقال لي الغلام : «سل] عمّا بدا لك منها».
فقلت له : مولاي وابن مولاي ، إنّا روينا عنكم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السلام ، حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة : «إنّك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك ، وأوردت بنيك حياض الهلاك بجهلك ، فإن كففت [عني] غربك (*) وإلاّ طلقتك». ونساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد كان طلاقهنّ وفاته.
فقال لي عليه السلام : «ما الطلاق؟» قلت : تخلية السبيل.
قال : «وإذا كان [طلاقهن] بوفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد خلا لهنّ السبيل ، فلم لا يحلّ لهن الأزواج».
قلت : لأنّ اللّه تبارك وتعالى حرّم الأزواج عليهن.
قال : «وكيف ، وقد خلّى الموت سبيلهن؟».
قلت : فأخبرني يا بن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوّض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام.
__________________
(*) غرب الشيء : حدّه وحدّته. [منه (قدّس سرّه)].
قال في لسان العرب ٦٤١/١ : الغرب والغربة : الحدّة. ويقال لحدّ السيف : غرب ، ويقال : في لسانه غرب .. أي حدّة.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
