يبايع القوم (١) (*).
__________________
(١)
تنبيه :
قد يتوهم بأنّ المترجم لو لم يكن فيه انحراف عن الحقّ لما حضر سقيفة بني ساعدة كي يرشح نفسه للخلافة ، وهذا التوهم لا محلّ له ؛ لأنّ سعد كان سيد بني ساعدة ، والسقيفة كانت محلّ ضيافته ، والقوم دخلوا عليه وحلّوا في ناديه ، لا أنّه ذهب إليهم وقصد اجتماعهم ، ومنها يمكن الظّن بأنّ الموجب لدعواه الخلافة هو أنّه لمّا لم ير أمير المؤمنين عليه السلام بينهم ، وعلم بأنّه تأخر لتجهيز النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم أراد أن يحصل على الخلافة ويسلمها بعد حضور الإمام عليه السلام له كما جاء في الخبر ، فتفطن.
(*)
حصيلة البحث
إنّ المرء يحار في تقييم المترجم له ، فإنّ مواقفه في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخصاله الحسنة ، واختصاصه بالنبيّ وخدماته له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توجب الحكم عليه بالوثاقة ، ولكن موقفه في قصّة الخلافة ، وترشيح نفسه لها يوجب الريب فيه ، خصوصا عدم بيعته بعد السقيفة لأمير المؤمنين عليه السلام ، نعم لو ثبت أن امتناعه من البيعة وترشيح نفسه لها كان تمهيدا لتسليمها لمن ولاّه اللّه ورسوله لها أمير المؤمنين عليه السلام ، كان محكوما بالوثاقة والجلالة ، وحيث أني لم استطع الجزم به فأنا فيه من المتوقفين.
[٩٢٢٠]
١١٥ ـ سعد بن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
جاء في الأمالي للشيخ الصدوق قدّس سرّه : ٤٧٥ [وفي طبعة اخرى : ٥٦٢] المجلس الثاني والسبعون حديث ١٥ ، بسنده : .. قال : حدّثنا هدبة بن عبد الوهاب ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الحميد
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
