حكي عنه :
|
يقولون سعد شقّت الجنّ بطنه |
|
ألا ربّما حققت فعلّك بالغدر |
|
وما ذنب سعد أنّه بال قائما |
|
ولكن سعدا لم يبايع أبا بكر (١) |
__________________
(١) قال ابن الأثير في اسد الغابة ٢٨٣/٢ ـ ٢٨٥ : .. وكان نقيب بني ساعدة عند جميعهم ، وشهد بدرا عند بعضهم ، ولم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين ، وذكره فيهم الواقدي والمدائني وابن الكلبي. وكان سيدا جوادا ، وهو صاحب راية الأنصار في المشاهد كلّها ، وكان وجيها في الأنصار ، ذا رئاسة وسيادة يعترف قومه له بها ، وكان يحمل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كل يوم جفنة مملوءة ثريدا ولحما تدور معه حيث دار ، يقال : لم يكن في الأوس ولا في الخزرج أربعة مطعمون يتوالون في بيت واحد إلاّ قيس بن سعد بن عبادة بن دليم ، وله ولأهله في الجود أخبارا حسنة .. إلى أن قال بسنده : .. عن قيس بن سعد ، قال : زارنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في منزلنا ، فقال : «السلام عليكم ورحمة اللّه» ، قال : فردّ سعد ردّا خفيا ، قال قيس ، فقلت : ألا تأذن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، قال : دعه يكثر علينا من السلام ، فقال رسول اللّه : «السلام» .. ، ثم رجع رسول اللّه واتبعه سعد ، فقال : يا رسول اللّه! إنّي كنت أسمع تسليمك وأردّ عليك ردّا خفيا لتكثر علينا من السلام ، فأنصرف معه رسول اللّه ، فأمر له سعد بغسل فاغتسل ، ثم ناوله ملحفة مصبوغة بزعفران أو ورس فاشتمل بها ، ثم رفع رسول اللّه يديه وهو يقول : «اللّهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة» .. إلى أن قال : وفي سعد بن عبادة وسعد بن معاذ جاء الخبر أنّ قريشا سمعوا صائحا يصيح ليلا على أبي قبيس.
|
فإن يسلم السعدان يصبح محمّد |
|
بمكة لا يخشى خلاف مخالف |
قال : فظنت قريش أنّه يعني سعد بن زيد مناة بن تميم ، وسعد هذيم من قضاعة ، فسمعوا الليلة الثانية قائلا :
|
أبا سعد سعد الأوس كن أنت ناصرا |
|
ويا سعد سعد الخزرجيين الغطارف |
|
أجيبا إلى داعي الهدى وتمنيا |
|
على اللّه في الفردوس منية عارف |
|
وإن ثواب اللّه للطالب الهدى |
|
جنان من الفردوس ذات زخارف |
فقالوا : هذا سعد بن معاذ وسعد بن عبادة ..
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
