يكون هذا الأمر لك دون الناس ، فحلف (١) أنّه لم يهمّ بها ولم يردها ، وأنّهم لو بايعوا عليّا عليه السلام كان أوّل من بايعه (٢).
ولكن ينافي ذلك ما رواه في محكي روضة الصفا (٣) مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السلام من أنّ : «أوّل من جرّأ الناس علينا سعد بن عبادة ، فتح بابا ولجه غيره ، وأضرم (*) نارا كان لهبها عليه ، وضوؤها لأعدائه». إلاّ أنّ الأوّل أرجح.
وعلى كلّ حال ؛ فقد نقل الكشي (٤) في ترجمة قيس بن سعد بن عبادة ، عن يونس بن عبد الرحمن في بعض كتبه ذكر أحوال أولاد سعد بن عبادة .. إلى أن قال : وسعد لم يزل سيّدا في الجاهلية والإسلام ، وأبوه وجدّه وجد جدّه لم يزل فيهم الشرف ، وكان سعد يجير فيجار ؛ وذلك لسؤدده ، ولم يزل هو وأبوه أصحاب إطعام في الجاهلية والإسلام ، وقيس ابنه بعد على مثل ذلك. انتهى.
وعن الاستيعاب (٥) إنّه : كان عقبيا نقيبا ، سيّدا جوادا .. مقدما وجيها ،
__________________
(١) في المصدر : فحلف له.
(٢) ونقله في منتهى المقال ٣٢٢/٣ ـ ٣٢٣ عنه.
(٣) روضة الصفا ...
(*) أشار بذلك إلى ما روته العامّة من أنّه لما توفي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طمع سعد بن عبادة في الخلافة ، وجلس في سقيفة بني ساعدة ليبايع لنفسه ، فجاء إليه أبو بكر وعمر فبايع الناس أبا بكر وعدلوا عن سعد ، فلم يبايع سعد أبا بكر ولا عمر ، وسار إلى الشام فأقام به [كذا] بحوران إلى أن مات. [منه (قدّس سرّه)].
لاحظ : اسد الغابة ٢٨٥/٢.
(٤) رجال الكشي : ١١٠ حديث ١٧٧.
(٥) الاستيعاب ٥٤٨/٢ ـ ٥٥٠ برقم ٢٣٣٧ [وفي طبعة ٣٥/٢] ، وهو حاصل كلامه بتصرف ، ونقله الحائري في منتهى المقال ٣٢٣/٣.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
