وقد عنونه الوحيد رحمه اللّه (١) ، وقال : في المجالس (٢) ما يظهر منه جلالته ، وأنّه ما كان يريد الخلافة لنفسه بل لعلي عليه السلام. انتهى.
وأقول : يؤيد ما ذكره من كونه مريدا للخلافة لأمير المؤمنين عليه السلام لا لنفسه ، ما نقل عن محمّد بن جرير الطبري الشافعي في مؤلّفه (٣) عن أبي علقمة ، قال : قلت لابن عبادة ـ وقد مال الناس إلى بيعة أبي بكر ـ : ألا تدخل فيما دخل فيه المسلمون؟ قال : إليك عنّي ؛ فو اللّه لقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : «إذا أنا متّ تضلّ الأهواء ، ويرجع الناس إلى أعقابهم ، فالحق يومئذ مع علي (ع) ، وكتاب اللّه بيده» ، لا نبايع أحدا غيره .. فقلت له : هل سمع هذا الخبر أحد غيرك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟ فقال (٤) : أناس في قلوبهم أحقاد وضغائن ، قلت : بلى (٥) نازعتك نفسك أن
__________________
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «إنّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالوا لسعد بن عبادة ..».
وروى الشيخ الصدوق قدس اللّه سرّه في الخصال في باب الاثنى عشر ٤٩١/٢ ـ ٤٩٢ حديث ٧٠ ، بسنده : .. عن جماعة مشيخة ، قالوا : اختار رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من امته اثني عشر نقيبا ، أشار إليهم جبرئيل وأمره باختيارهم ـ كعدّة نقباء موسى عليه السلام ـ تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، فمن الخزرج : أسعد بن زرارة ، والبراء بن معرور ، وعبد اللّه بن عمرو بن حرام والد جابر ابن عبد اللّه ، ورافع بن مالك ، وسعد بن عبادة ..
(١) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : ١٥٨ من الطبعة الحجرية ، وعنه في منتهى المقال ٣٢٢/٣ برقم ١٢٧٩.
(٢) مجالس المؤمنين ٢٣٤/١ ، قال : وفي كتاب المؤلف لمحمّد بن جرير الطبري ، عن أبي علقمة ، عن سعد بن عبادة ..
(٣) نقل عنه في مجالس المؤمنين ٢٣٤/١.
(٤) في مجالس المؤمنين : سمعه.
(٥) في المصدر : بل.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
