ما سمعته منه من عدّه من خواص علي عليه السلام. ولعلّ سقوط كلمة (أبي) قبل (الجعد) عند عدّه من خواصه عليه السلام هو الذي أوجب توهمه التعدد ، حتى عدّ ذلك من خواصه عليه السلام وهذا عاميا. ومجرد ذكر العامّة إيّاه لا يدلّ على كونه عاميّا ؛ لكثرة ذكرهم لرجال الخاصّة أيضا (١).
__________________
لا يمكن توجيهه ، إلاّ أن يقال إنّه اقحم من النساخ في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، أو أن يكون هذا العامي غير المترجم ، وأنّهما اثنان ؛ أحدهما شيعي إمامي من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ومن خواصه ، والثاني عامي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، والموجب لاحتمال التعدد : أنّ المتفق عليه وفاة سالم بن أبي الجعد في سنة مائة وواحد ، وهناك من أرّخ وفاته بأقلّ من ذلك ، والإمام الصادق عليه السلام أوّل إمامته في سنة ١١٦ ، فكيف يكون من أصحابه ، وهذه قرينة قطعية على أنّه غير المعدود من خواص أمير المؤمنين عليه السلام.
(١)
روايته في كتبنا
روى الشيخ في من لا يحضره الفقيه ٢٠٧/٤ حديث ٧٠٣ ، بسنده : .. عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد : أنّ عليا عليه السلام أعطى الجدة المال كلّه ، وكذا في التهذيب ٣١٥/٩ حديث ١١٣٢ ، والاستبصار ١٥٩/٤ حديث ٥٩٩ .. وغيرهما.
المترجم في طيات المصادر
ذكر الطبري في تاريخه ٣١٦/٢ ، بسنده : .. عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن محمّد بن سعد ، قال : قلت لأبي : أكان أبو بكر أوّلكم إسلاما؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين ، ولكن كان أفضلنا إسلاما ، وفي ٢٠٤/٤ ، بسنده : .. عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، أنّ عمر بن الخطاب .. ، وفي صفحة : ٤٢٧ ، بسنده : .. عن عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري ، عن سالم بن أبي الجعد الأشجعي ، عن محمّد بن الحنفية ، قال : كنت مع أبي حين قتل عثمان ، فقام فدخل منزله ، فأتاه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فقالوا : إنّ هذا الرجل قد قتل ، ولا بدّ للناس من إمام ، ولا نجد اليوم أحدا أحقّ بهذا الأمر منك ، لا أقدم سابقة ، ولا أقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم ، فقال : «لا تفعلوا ،
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
