فأصل الاشتباه من ابن طاوس ، ولذا علّق صاحب المعالم في الهامش على عبارة السيّد قوله رحمه اللّه : لا يخفى ما في تأدية السيّد رحمه اللّه هنا من القصور .. ثم ذكر عبارة الكشي ، ولكن يظهر منه أنّ نسخته لم تكن صحيحة ، والصحيح ما قلناه.
وقال ولده في تعليقاته على المنهج ـ معلقا على قول الكشي : عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت .. بعد قوله : ما سمعته من أصحابنا ـ : يحتمل أن يكون هذا ـ أي قوله : عن أبي طالب .. إلى آخره ـ ابتداء حديث ، فيكون مرسلا ، وأن يكون متصلا ـ أي بقوله : أصحابنا ـ ومع الاحتمال ، لا يخفى عدم الصلاحية للاستدلال.
فما في الخلاصة من أخذ حاصل هذا وتأديته بناء على ما فهمه ، لا يخلو من تأمّل.
الخامس : إنّه وقع إسناد للشيخ رحمه اللّه في كتاب الحج (١) ؛ رواية أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن سعد بن سعد. واستظهر الكاظمي في المشتركات (٢) : سقوط الواسطة توهما ، والمعهود توسط البرقي. انتهى.
وأقول : هذا منه مبنيّ على اعتبار غلبة توسيط شخص بين اثنين ، والحكم فيما لم يتوسط الثالث بالإرسال تبعا للمنتقى ، وقد بيّنّا ما فيه في الفائدة
__________________
(١) التهذيب ٣٣١/٥ حديث ١١٣٩ ، قال : أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن سعد بن سعد الأشعري القمي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ..
(٢) في هداية المحدثين : ٧١ هكذا : .. والظاهر سقوط الواسطة توهما ؛ لأنّ المعهود المتكرر توسط البرقي بينهما .. ولكن ذكر هذا في ترجمة سعد بن طريف الإسكاف ، وليس في ترجمة سعد بن سعد ، فراجع.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
