الكثير ، مات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس وسبعين. انتهى.
الثاني : إنّ بعض الأواخر قد استشكل في حسن عاقبة الرجل بكونه لم يشهد مع الحسين عليه السلام طف كربلاء ، مع أنّه ممّن سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : «الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة».
وهذا إشكال واه ضعيف ؛ إذ لم يحرز علمه بخروجه عليه السلام إلى كربلاء ، ولا علم عدم عذره لو كان عالما ، وليس كلّ متخلّف عنه عليه السلام هالكا. نعم ؛ هو لا ينال تلك الدرجات الرفيعة المعدّة لأصحابه عليه السلام ، وقد نبهنا على ذلك في فوائد المقدمة (١) ، فراجع (٢).
[التمييز :]
الثالث : إنّه قال في اسد الغابة (٣) : إنّه روى عن الرجل من الصحابة : جابر ، وزيد بن ثابت ، وابن عباس ، وأنس ، وابن عمر ، وابن الزبير ..
__________________
وروى الكثير ، ومات بالمدينة سنة ثلاث أو أربع أو خمس وستين ، وقيل : سنة أربع وسبعين.
(١) الفوائد الرجالية المطبوعة أوّل تنقيح المقال ١٩٥/١ (من الطبعة الحجرية).
(٢) أقول : إنّ عدّ الإمام الرضا عليه السلام له في رسالته إلى المأمون في ـ محض الإسلام ما رواه الصدوق رحمه اللّه في عيون أخبار الرضا عليه السلام : ٢٦٥ ممّن مضى على منهاج نبيه ولم يغيّر ولم يبدّل ، وقرنه بسلمان وأبي ذر والمقداد ، لهو من أعظم الشهادات على جلالته ووثاقته ، ولو كان عدم حضوره وقعة الطف ناشئ عن انحراف فيه لما نال شرف مثل هذه الشهادة ، والحاصل أنّ عدم حضوره مجمل ، وشهادة الإمام عليه السلام تكشف عن معذوريته ، وأنّه ختم له بحسن العاقبة ، فتفطن.
(٣) اسد الغابة ٢٨٩/٢ ، و ٢١١/٥.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
