الكتاب؟ قال : الآن ، وإذا في الكتاب أشياء يأمرني بها.
فإنّه يدّل على زيادة اختصاص منه بالإمام عليه السلام ، وكونه محل طمأنينته ، وإلاّ لم يكن ليرسل كتابه مع الجنّ إليه.
فتلخّص من ذلك : أنّ سديرا إمامي ممدوح ، محبوب للّه تعالى ، محبّ لأهل البيت عليهم السلام قلبا وقالبا ، ومن بطانتهم ، والعارف [في] (١) فهم كلماتهم وألحانهم ، كما يكشف عن ذلك خبره الآتي في ترجمة : سفيان الثوري في خصوص خطبة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في مسجد الخيف ، حيث فهم سفيانا معنى كلام الصادق عليه السلام .. فحديثه إن لم يعدّ من الصحيح فلا أقلّ من كونه حسنا كالصحيح.
وقد عدّ الرجل في الوجيزة (٢) ، والبلغة (٣) حسنا. وكذا في الحاوي (٤) ،
__________________
(١) كذا ، ولا يتم المعنى إلاّ بهذه الزيادة.
(٢) الوجيزة : ١٥٣ [رجال المجلسي : ٢١٧ برقم (٨٠٠)] ، قال : سدير بن حكيم الصيرفي (ح) ، وفي ملخّص المقال في قسم الحسان ـ بعد أن عنونه وذكر رواية الكشي في طلب الإمام الصادق عليه السلام من اللّه تعالى في خلاص عبد السلام وسدير من السجن ـ قال : وهذا حديث معتبر يدلّ على علو رتبتهما ، وفي تعق [التعليقة] يظهر من الروايات كونه من أكابر الشيعة ، مضافا إلى ما فيه من كثرة الرواية ، ورواية الأجلة ، ومن أجمعت العصابة كابن مسكان عنه.
ثم قال : ويحتمل كونه شديدا ، مع أنّ شديد بن عبد الرحمن من الأجلة المشاهير.
وقال ابن داود في رجاله : ١٦٦ برقم ٦٦٢ من طبعة جامعة طهران [وفي الطبعة الحيدرية (النجف) : ١٠١ برقم (٦٧٢)] : سدير بن حكيم ـ بالفتح ـ أبو الفضل ، (قر) ، (ق) [جش ، كش] ممدوح ، وقال السيّد علي بن أحمد العقيقي : سدير الصيرفي [اسمه : سلمة] كان مخلّطا [خ. ل : مخلصا].
(٣) بلغة المحدثين : ٣٦٤ برقم ٣.
(٤) حاوي الأقوال (المخطوط) : ١٨٣ برقم ٩٢٤ من نسختنا [وفي المحقّقة ١٠٨/٣ برقم (١٠٧٤)].
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
