ورواية الأجلّة عنه ـ ومنهم من أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، مثل ابن مسكان ـ ..
وبما رواه الصدوق رحمه اللّه (١) ؛ عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، قال : (٢) دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاما في المدينة ، فإذا (٣) رجل في بيت المسلخ ـ وكان هو علي بن الحسين عليهما السلام ، ومعه ابنه محمّد بن علي عليهما السلام ـ فقال لنا : «ممّن القوم؟» ، فقلنا : من أهل العراق ، فقال : «وأيّ العراق؟» ، قال (٤) : الكوفيون ، فقال : «مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا ، أنتم الشعار دون الدثار».
فإنّه يدلّ على مدح سدير وأبيه وجدّه وعمّه ، نظرا إلى أنّ غرضه عليه السلام ـ واللّه العالم ـ أنّ حبّكم ليس صوريّا ظاهريّا فقط ، بل باطنكم وقلبكم معنا ، وإنكم من خواصنا والمقربين لنا وبطانتنا ، لا من الأباعد.
وبما في تعليق السيّد صدر الدين ؛ من نقله عن روضة الكافي (٥) روايته أنّ الباقر عليه السلام أوصى سديرا ـ هذا ـ بحوائج له بالمدينة ، فلمّا كان في أثناء الطريق إذا برجل من الجنّ ، قال : وناولني كتابا طينه رطب ، قال : فلمّا نظرت إلى الخاتم ، إذا خاتم أبي جعفر عليه السلام ، فقلت : متى عهدك بصاحب
__________________
(١) في من لا يحضره الفقيه ٦٦/١ حديث ٢٥٢.
(٢) في الفقيه زيادة : قال : ..
(٣) في الفقيه : وإذا.
(٤) في المصدر : فقلنا.
(٥) لم ترد في روضة الكافي ، بل جاء في اصول الكافي ٣٩٥/١ حديث ٤.
![تنقيح المقال [ ج ٣٠ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4620_tanqih-almaqal-30%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
