ما يحتاج الى مجال واسع ليس هنا محله وانما نذكر من كل منها نموذجاً واحداً على سبيل الايجاز .
فحينما ندرس مسألة «المبدأ مثلا في الشريعة الاسلامية ونقارنها مع سائر الاديان والمدارس نرى البون الشاسع بين فهم الاسلام لهذه المسألة وفهم غيره من الاديان والمدارس لها ، فان الله في القرآن هو :
۱ ـ ( اللَّهُ أَحَدٌ ، اللَّهُ الصَّمَدُ ، لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) التوحيد .
۲ ـ ( الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) الحديد / ٣ ) .
٣ ـ ( اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ) (الحشر / ۲۲ )
٤ ـ ( اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ) ( الحشر / ٢٣ ) .
٥ ـ ( لْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ ) ( الحشر / ٢٤) .
٦ ـ ( اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ) (يونس / ٣٤) .
والى غير ذلك من الآيات المبينة لهذا الأمر .
فان الله لم يلد كما توهمت المسيحية واليهود، ولم يولد حتى يكون جسماً يرى ويلمس فيفتش عنه الماديون ولا يجدونه، ولم يكن له شريك كما توهم المشركون.
هذا هو الله تعالى في القرآن، واما السنة فما اكثر ما ورد في ذلك ممن نزل القرآن في بيتهم وهم آل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكم لهم محاورات مع زنادقة عصرهم اثبتت تفوقهم العلمي في جميع الموارد ولسنا الآن بصدد بيان ذلك ـ كما أشرنا ـ ولكن تذكر كلام تلميذ الرسول والقرآن المجسد في هذا المجال حيث قال في بعض خطبه :
اول الدين معرفته ، وكمال معرفته التصديق به و كمال التصديق به توحیده

