الى النجف بثلاث سنين، وفي الصلة بالمحدث النوري بسنتين حيث هاجر النوري الى النجف في سنة ( ١٣١٤ هـ ) كما ذكرناه في ترجمته في ص ( ٥٤٤ ) ، ولا ازال اتذكر جيدا يوم تعرف المترجم له على شيخنا النورى واول زيارته له ، كما اتذكر أن واسطة التعارف كان العلامة الشيخ علي القمي؛ لأنه من اصحابه الأوائل ومساعديه الافاضل .
بقى المترجم له مع شيخنا النوري يقضي معظم اوقاته في خدمته واستنساخ مؤلقاته ، ومقابلة مسوداته ، وقد استنسخ من كتبه ( خاتمة مستدرك الوسائل ) عندما أرسله الى ايران ليطبع وكذا غيره من آثاره .
وفي سنة ( ۱۳۱۸ هـ ) تشرف للحج وزيارة قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعاد من هناك الى ایران فزار وطنه قسم ، وجدد العهد بوالديه وذويه ثم رجع الى النجف وعاد الى ملازمة الشيخ النوري وحصل على الاجازة منه حتى توفى الاستاذ في سنه (۱۳۲۰هـ)
بقيت الصلة بيننا نحن تلاميذ النوري وملازميه فقد كانت حلقات دروس العلماء والمشاهير تجمعنا في الغالب الا أن صلتي بالمترجم له كانت اوثق من صلاتي بغيره حيث كنا نسكن غرفة واحدة في بعض مدارس النجف ونعيش سوية ونتعاون على قضاء لوازمنا وحاجاتنا الضرورية حتى تهيئة الطعام ، وبقينا على ذلك بعد وفاة شيخنا أيضا ونحن نواصل القراءة على مشايخنا الاجلاء الآخرين .
وقد عرفته خلال ذلك جيدا فرأيته مثال الانسان الكامل، ومصداق رجل العلم الفاضل ، وكان يتحلى بصفات تحببه الى عارفيه فهو حسن الاخلاق جم التواضع سليم الذات ، شريف النفس ، يضم الى غزارة الفضل تقى شديداً ، والى الورع زهدا بالغاً ، وقد أنست بصحبته مدة وامتزجت روحي بروحه زمنا .
وفي سنة (۱۳۲۲) (هـ) عاد الى ايران فهبط قم وبقى يواصل اعماله العلمية ، وانصرف الى البحث والتأليف . وفي سنة (۱۳۲۹) (هـ) تشرف الى الحج مرة ثانية،

