وفي سنة (۱۳۳۱ ه) هبط مشهد الامام الرضا الله في خراسان واتخذ منه مقرا دائماً له ، وانصرف الى طبع بعض مؤلفاته ، وعكف على تصنيف غيرها . وكان دائم الاشتغال شديد الولع في الكتابة والتدوين والبحث والتنقيب لا يصرفه عن ذلك شيء ولا يحول بينه وبين رغبته فيه واتجاهه اليه حائل وكان يتردد خلال ذلك الى زيارة العتبات الشريفة في العراق ، ووفق الى حج البيت وزيارة قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مرة ثالثة .
ولما حل العلامة المؤسس الشيخ عبد الكريم الحائري مدينة « قم » وطلب اليه علماؤها البقاء فيها لتشييد حوزة علمية ومركزديني وأجابهم الى ذلك كان المترجم له من اعوانه وأنصاره فقد أسهم بقسط بالغ في ذلك ، وكان من اكبر المروجين للحائري والمؤيدين لفكرته والعاملين معه باليد واللسان .
توفی رحمه الله في النجف بعد منتصف ليلة الثلاثاء ٢٣ من ذي الحجة سنة ١٣٥٩ هـ (۱) ، ودفن في الصحن الشريف في الايوان الذي دفن فيه شيخنا النوري وبالقرب منه .
ترك المترجم له مجموعة متنوعة قيمة من الاثار في مختلف المواضيع والعلوم وهي تدل على مكانته السامية ، و سعة اطلاعه وجلده على البحث والتنقيب وهي عربية وفارسية ، وكان استفاد من مكتبة شيخه النوري ( عليه الرحمة) كثيرا لانها كانت تضم عددا كبيرا من الذخائر والنفائس والاسفار النافعة ومعظمها مخطوط ومن هذه الاثار :
(۱) نصاب الصبيان وهو اول تصانيفه كما يبالي (۲) (۲) الكنى والالقاب في ثلاثة اجزاء طبع في صيدا سنة ١٣٥٨ هـ واعيد طبعه في النجف سنة ١٣٧٦ هـ (٣)
__________________
(۱) في سن الخامسة والستين .
(۲) بل صرح بذلك نفسه في الفوائد الرضوية ٢٢١ .

