فنقول : ولد ـ على ما نقل عن رسالته التي ترجم فيها نفسه ـ ثالث عشر شوال ، سنة تسعمائة وإحدى عشرة ، وختم القرآن وعمره تسع سنين ، وقرأ على والده في فنون العربية والفقه إلى أن توفّي والده سنة تسعمائة وخمس وعشرين ، فارتحل في تلك السنة مهاجرا إلى ميس * ، فاشتغل على الشيخ علي بن عبد العالي إلى أواخر سنة تسعمائة وثلاث وثلاثين ، ثمّ ارتحل إلى كرك نوح ، وقرأ بها على السيّد حسن بن جعفر جملة من الفنون ، ثمّ انتقل إلى وطنه ، ثمّ رحل إلى مصر سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة لتحصيل ما أمكن من العلوم ، وقرأ على جماعة من علماء العامّة ، وذكر في رسالته المزبورة أسماءهم ، وما قرأ عليه من كتبهم في الحديث والفقه .. وغيرهما ، وإنّه قرأ بمصر على ستّة عشر رجلا من أكابر علمائهم .. وذكرهم مفصّلا ، وأنّه ارتحل سنة أربع وأربعين وتسعمائة إلى الحجاز فحجّ ورجع إلى جبع ، ثمّ سافر إلى العراق لزيارة الأئمّة عليهم السلام سنة ست وأربعين وتسعمائة ، ورجع تلك السنة ، ثمّ سافر إلى بلاد الروم سنة إحدى وخمسين وتسعمائة ، وأقام بقسطنطينية ثلاثة أشهر ، وأعطوه المدرسة النوريّة ببعلبك ورجع وأقام بها ، ودرّس في المذاهب الخمسة مدّة طويلة ، ويظهر من الرسالة ومن إجازة الشيخ حسن وإجازات والده أنّه قرأ على
__________________
والأعلام للزركلي ١٠٥/٣ ، وروضات الجنات ٣٥٢/٣ برقم ٣٠٦ ، وطبقات أعلام الشيعة للقرن العاشر : ٩٠.
(*) [ميس] بكسر الميم ، وسكون الياء المثناة ، ثم السين ، قرية من قرى جبل عامل ، وكرك نوح أيضا قرية من قراه. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مراصد الاطلاع ١١٥٩/٣ ، قال : كرك ـ بسكون الراء وآخره كاف ـ : قرية في أصل جبل لبنان ، ومثله في معجم البلدان ٤٥٢/٤ ، ولم نجد (ميس) لا في معجم البلدان ولا في مراصد الاطلاع ، نعم؛كون ميس من قرى جبل عامل مشهور.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
