المنام وهو متساند إلى جذع زيد بن علي عليه السلام وهو مصلوب ، وهو يقول : أهكذا تفعلون بولدي (١).
وروى السيّد المرتضى في شرح المسائل الناصرية (٢) عن أبي الجارود ، زياد ابن المنذر ، قال : قيل لأبي جعفر الباقر عليه السلام : «أيّ إخوتك أحبّ إليك وأفضل؟ قال : «أمّا عبد اللّه فيدي التي أبطش بها (٣). وأمّا عمر؛فبصري الذي أبصر به ، وأما زيد؛فلساني الذي أنطق به ، وأمّا الحسين؛فحليم يمشي على الأرض هونا : (وَإِذٰا خٰاطَبَهُمُ الْجٰاهِلُونَ قٰالُوا سَلاٰماً) (٤)» (٥).
__________________
(١) هذه الرواية في روضات الجنات ٢٥٨/٢ برقم ١٩٢ عن أبي الجارود بن المنذر.
(٢) في الجوامع الفقهية : ٢١٤ [الطبعة المحقّقة : ٦٤] أوّل المسائل الناصريات قبل المسألة الاولى ، قال : وروى أبو الجارود زياد بن المنذر ، قال : قيل لأبي جعفر عليه السلام .. وروى في روضات الجنات ٢٥٨/٢ برقم ١٩٢ الرواية.
(٣) في المصدر زيادة : ـ وكان عبد اللّه أخاه لأبيه وامه ـ.
(٤) سورة الفرقان (٢٥) : ٦٣.
(٥) وروى الشيخ الصدوق رحمه اللّه في عيون أخبار الرضا عليه السلام : ١٣٩ ، بسنده : .. عن جابر الجعفي ، قال : دخلت على أبي جعفر محمّد بن علي عليه السلام وعنده زيد أخوه عليه السلام ، فدخل عليه معروف ابن خرّبوذ المكّي ، فقال له أبو جعفر : «يا معروف أنشدني من طرائف ما عندك» ، فأنشد :
|
لعمرك ما إن أبو مالك |
|
بوان ولا بضعيف قواه |
|
ولا بالذي لدّ في قوله |
|
يعاد الحكيم إذا ما نهاه |
|
ولكنّه سيّد بارع |
|
كريم الطبايع حلو ثناه |
|
إذا سدته سدت مطواعة |
|
ومهما وكلت إليه كفاه |
قال : فوضع أبو جعفر محمّد بن علي عليهما السلام يده على كتفي زيد ، وقال : «هذه صفتك يا أبا الحسين» ، وذكره الصدوق في أماليه : ٤٠ ، وروى أيضا في الأمالي : ٣٣٥ ـ ٣٣٦ حديث ١٢ ، بسنده : .. عن أبي حمزة الثمالي ، قال : حججت فأتيت علي ابن الحسين عليه السلام ، فقال لي : «يا أبا حمزة! ألا أحدثك عن رؤيا رأيتها ، رأيت كأنّي دخلت الجنة فأتيت بحوراء لم أر أحسن منها ، فبينا أنا متكئ على أريكتي إذ
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
