يا بن مسلم! حدّثني أبي ، عن أبيه الحسين عليه السلام ، قال : وضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يده على كتفي ، وقال : يا حسين! يخرج من صلبك رجل يقال له : زيد ، يقتل مظلوما ، فإذا كان يوم القيامة حشر وأصحابه إلى الجنة».
ومنها : ما رواه فيه (١) عن محمّد بن جعفر التميمي ، عن محمّد بن القسم بن زكريا ، عن هشام بن يونس ، عن القسم بن خليفة ، عن يحيى بن زيد ، قال : سألت أبي عن الأئمّة عليهم السلام ، فقال : الأئمّة اثنا عشر ، أربعة من الماضين ، وثمانية من الباقين ، قلت : فسمّهم يا أبه! قال : أمّا الماضين ، فعليّ بن أبي طالب والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين عليهم السلام. ومن الباقين : أخي الباقر ، وبعده جعفر الصادق عليه السلام ابنه ، وبعده موسى ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده محمّد ابنه ، وبعده علي ابنه ، وبعده الحسن ابنه ، وبعده المهدي ابنه (٢) ،
__________________
(١) في كفاية الأثر : ٣٠٠.
وجاء في روضة الكافي ٢٦٤/٨ حديث ٣٨١ ـ بسند صحيح على المختار ـ : علي ابن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «عليكم بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، وانظروا لأنفسكم ، فو اللّه إنّ الرجل ..» .. إلى أن قال عليه السلام : «فأنتم أحقّ أن تختاروا لأنفسكم إن أتاكم آت منّا فانظروا على أيّ شيء تخرجون ، ولا تقولوا خرج زيد ، فإن زيدا كان عالما ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد عليه السلام ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنمّا خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه ، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم؟! .. إلى الرضا من آل محمد عليه السلام ، فنحن نشهدكم إنّا لسنا نرضى به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منّا» ..
وهذه الصحيحة أقوى دليل على نزاهة سيدنا المترجم له وجلالته.
(٢) ليس في المصدر : ابنه.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
