ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (١) في ترجمة : محمّد بن علي بن النعمان الأحول ، عن محمّد بن مسعود ، عن إسحاق بن محمّد البصري ، عن أحمد بن صدقة الكاتب الأنباري ، عن أبي مالك الأحمسي ، عن مؤمن الطاق [واسمه :] (٢) محمّد ابن علي بن النعمان أبي جعفر الأحول ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل زيد بن علي عليه السلام ، فقال لي : يا محمّد بن علي! أنت الذي تزعم أنّ في آل محمّد إماما مفترض الطاعة ، معروفا بعينه؟ قال : قلت : نعم ، أبوك عليه السلام أحدهم ، قال : ويحك! وما يمنعه أن يقول لي ، فو اللّه لقد كان يؤتى بالطعام الحارّ فيقعدني على فخذه ، ويتناول البضغة فيبرّدها ، ثمّ يلقمنيها. أفتراه كان يشفق عليّ من حرّ الطعام ، ولا يشفق عليّ من حرّ النار؟! قال : قلت : كره أن يقول لك فتكفر ، فيجب عليك من اللّه الوعيد ، ولا يكون له فيك شفاعة ، فتركك مرجئا للّه فيك المسألة (٣) ، وله فيك الشفاعة.
ورواه بطريق آخر ، وزاد فيه قوله : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «أخذته من بين يديه ومن خلفه ، فما تركت له مخرجا».
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه (٤) في ترجمة : أبي الصباح إبراهيم بن نعيم ، عن
__________________
(١) أي الكشي في رجاله : ١٨٦ حديث ٣٢٩ ، وهذه الرواية ضعيفة السند ساقطة عن الاعتبار بإسحاق بن محمّد البصري المرميّ بالغلو وفساد المذهب ، وأحمد بن صدقة وأبو مالك الأحمسي المجهولان ، ومع هذا السند الساقط كيف يصح التعويل على الرواية والحكم على سيدنا زيد رضوان اللّه تعالى عليه بالضعف؟!
(٢) الزيادة من المصدر.
(٣) في المصدر : المشيّة بدلا من : المسألة.
(٤) أي الكشي في رجاله : ٣٥٠ حديث ٦٥٦ ، والرواية ضعيفة بإبراهيم بن نعيم الصحاف المجهول.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
