عدونا وهو خير مستعان».
ومنها : ما في بعض المراسيل ، من أنّه : لما أقبلت الشيعة إليه ، وبايعت معه ، خرج سنة إحدى وعشرين ومائة ، فلمّا صفقت الراية على رأسه ، قال : الحمد للّه الذي أكمل لي دينه ، إنّي كنت أستحي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن أرد عليه الحوض غدا ولم آمر في امّته بمعروف ، ولا أنهى عن منكر.
وجاء يوسف بن عمر الثقفي في عشرة آلاف فصفّ أصحابه صفا بعد صفّ ، حتى لا يستطيع أحدهم أن يولّي عنقه ، فجاء سهم فأصاب جبين زيد بن علي عليه السلام ، ويقال : رماه مملوك ليوسف بن عمر الثقفي اسمه : راشد ، فأصاب بين عينيه فأنزل ، وكان رأسه في حجر محمّد بن مسلم الخيّاط ، ثمّ نزع السهم وكانت نفسه معه.
وقال الناصر الكبير الطبرستاني رحمه اللّه : لمّا قتل زيد بعثوا برأسه إلى المدينة ، فنصب عند قبر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
ووجدت عن بعضهم أنّه قال : لمّا قتل زيد بن علي عليه السلام وصلب ، رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تلك اللّيلة مستندا إلى خشبة ، ويقول : إنّا للّه وإنا إليه راجعون أيفعلون هذا بولدي؟
.. إلى غير ذلك من الأخبار المسندة (١).
__________________
(١) ذكر ابن إدريس في مستطرفات السرائر : ٤٩٠ الطبعة الحجرية آخر السرائر [صفحة : ١٤٤ ـ ١٤٥ برقم ١٥ تحقيق مؤسسة الإمام المهدي عليه السلام] فيما استطرفه من رواية أبي القاسم ابن قولويه .. بعض أصحابنا ، قال : كنت عند علي بن الحسين عليهما السلام ، وكان إذا صلّى الفجر لم يتكلم حتى تطلع الشمس ، فجاءه يوم
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
