__________________
ابنا صوحان العبديان.
وفي ٢٢١/٦ ، قال : وكان صعصعة أخا زيد بن صوحان لأبيه وامّه ، وكان صعصعة يكنى : أبا طلحة ، وكان من أصحاب الخطط بالكوفة ، وكان خطيبا ، وكان من أصحاب علي بن أبي طالب [عليه السلام] ، وشهد معه الجمل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا صوحان ، وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة ، وكانت الراية يوم الجمل في يده فقتل ، فأخذها زيد فقتل ، فأخذها صعصعة ..
وقال الخطيب في تاريخ بغداد ٤٣٩/٨ برقم ٤٥٤٩ ـ بعد أن ذكر نسبه ـ : يكنّى : أبا عائشة ، وقيل : أبا سلمان ، وقيل : أبا عبد اللّه ، وقيل : أبا مسلم ، وقيل : كان له كنيتان : أبو عبد اللّه ، وأبو عائشة .. إلى أن قال : عن حميد بن هلال ، قال : كان زيد بن صوحان يقوم الليل ويصوم النهار ، وإذا كانت ليلة الجمعة أحياها ، فإن كان ليكرهها إذا جاءت ممّا كان يلقى فيها ، فبلغ سلمان ما كان يصنع ، فأتاه فقال : أين زيد؟ قالت امرأته : ليس هاهنا ، قال : فأني أقسم عليك لما صنعت طعاما ، ولبست محاسن ثيابك .. ثم بعثت إلى زيد ، قال : فجاء زيد فقرب الطعام ، فقال سلمان : كل يا زيد! قال : إني صائم ، قال : كل يا زيد! لا ينقص ـ أو تنقص ـ دينك ، إنّ شر السير الحقحقة [سير الحقحقة : المتعب من السير ، وقيل : أن تحمل الدابة على ما لا تطيقه ، انظر : نهاية ابن الأثير ٤١٢/١] إنّ لعينك عليك حقا ، وإنّ لبدنك عليك حقا ، وإنّ لزوجتك عليك حقا ، كل يا زيد! .. فأكل ، وترك ما كان يصنع ، وفي صفحة : ٤٤٠ ، بسنده : .. قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «من سرّه أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان» قلت : قطعت يد زيد في جهاده المشركين ، وعاش بعد ذلك دهرا حتى قتل يوم الجمل .. إلى أن قال : حدّثنا محمّد بن سعد ، قال : زيد بن صوحان العبدي يكنّى : أبا عائشة ، قتل يوم الجمل سنة ست وثلاثين ..
أقول : تأمل في قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا ، وقول شبث بن ربعي : ما أنت وذاك أيها العماني الأحمق سرقت بجلولاء فقطعك اللّه ، لشد ما اختلفا في الدنيا ، واختلافها في الآخرة أشدّ ، فلعنة اللّه وملائكته والناس أجمعين على من خالف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قولا وفعلا.
وقال ابن أعثم في فتوحه ٣١٨/٢ ـ ٣١٩ : ثم تقدم زيد بن صوحان العبدي من
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
