__________________
وأخذ أسيرا حتى انتهى به إلى علي [عليه السلام] ، فقال : استبقني ، فقال : «أبعد ثلاثة تقبل عليهم بسيفك تضرب به وجوههم» ، فأمر به فقتل.
وفي صفحة : ٥٤٢ ، قال : ما كتب به علي بن أبي طالب [عليه السلام] من الفتح إلى عامله بالكوفة : من عبد اللّه علي أمير المؤمنين ..» .. إلى أن قال : «واصيب ممّن اصيب منّا : ثمامة بن المثنى ، وهند بن عمرو ، وعلباء بن الهيثم ، وسيحان وزيد ابنا صوحان ، ومحدوج ..».
وقال في الإصابة ٥٦٥/١ برقم ٢٩٩٧ : زيد بن صوحان بن حجر بن الحارث بن الهجاس بن صبرة بن حدرجان العبدي أبو سليمان ، ويقال : أبو عائشة أخو صعصعة وسيحان ، قال ابن الكلبي في تسمية من شهد الجمل مع علي [عليه السلام] : وزيد بن صوحان أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصحبه. وتعقبه أبو عمر ، فقال : لا أعلم له صحبة ، وإنّما أدرك وكان فاضلا ديّنا سيّدا في قومه. انتهى.
وقد حكى الرشاطي عن أبي عبيدة معمّر بن المثنى أنّ له وفادة ، ويأتي في ترجمة زيد العبدي ما يؤيد ذلك .. إلى أن قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : «من سرّه أن ينظر إلى من يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان» .. إلى أن قال : ساق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأصحابه فجعل يقول : «جندب وما جندب؟ والأقطع الحبر زيد» ، فسئل عن ذلك فقال : «أمّا جندب؛ فيضرب ضربة يكون فيها أمّة وحده ، وأما زيد؛فرجل من أمتي تدخل الجنة يده قبل بدنه» .. إلى أن قال : وأمّا زيد بن صوحان فقطعت يده يوم القادسية ، وقتل يوم الجمل ، فقال : ادفنوني في ثيابي فإني مخاصم .. إلى أن قال : العيزار بن حريث ، عن زيد بن صوحان ، قال : لا تغسلوا عنا دماءنا فإنّي رجل محاجّ ، وقال يعقوب بن سفيان : كان زيد بن صوحان من الأمراء يوم الجمل ، وكان على عبد القيس.
وذكر البلاذري : أنّ عثمان كان سيّره فيمن سيّر من أهل الكوفة إلى الشام ، فجرى بينه وبين معاوية كلام ، فقال له زيد بن صوحان : إن كنّا ظالمين فنحن نتوب ، وإن كنّا مظلومين فنحن نسأل اللّه العافية ، فقال له معاوية : يا زيد! إنّك امرؤ صدق .. وأذن له بالرجوع إلى الكوفة ، وكتب إلى سعيد بن العاص يوصيه به لما رأى من فضله وهديه وقصده ، وأمره باحسان جواره وكف الأذى عنه .. ، وبسنده : .. قال : وطّأ عمر لزيد بن صوحان راحلته ، وقال : هكذا فاصنعوا بزيد .. إلى أن قال : وكان زيد بن صوحان يحبّ
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
