في زمانهم ، وانتشار أخباره فيما بينهم ، وقد علم بما سبق كونه من مرويّات الشيخ المفيد ، وشيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه ، والشيخ الجليل الذي انتهت إليه رواية جميع الأصول والمصنّفات أبي محمّد هارون بن موسى التلعكبري ، وأبي العباس أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة الحافظ المشهور ، وأبي عبد اللّه جعفر بن عبد اللّه رأس المذري ، الذي قالوا فيه : إنّه أوثق الناس في حديثه .. وهؤلاء مشايخ الطائفة ، ونقدة الأحاديث ، وأساطين الجرح والتعديل ، وكلّهم ثقات أثبات ، ومنهم المعاصر لابن الوليد ، والمتقدّم عليه ، والمتأخّر عنه الواقف على دعواه. فلو كان الأصل المذكور موضوعا معروف الوضع ـ كما ادّعاه ـ لما خفي على هؤلاء الجهابذة النّقاد بمقتضى العادة في مثل ذلك.
وقد أخرج ثقة الإسلام الكليني رحمه اللّه لزيد النرسي في جامعه الكافي ـ الذي ذكر أنّه قد جمع فيه الآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام ـ روايتين :
إحداهما : في باب : التقبيل من كتاب الإيمان والكفر (١).
والثانية : في كتاب : الصوم ، في باب صوم عاشوراء (٢).
ثمّ ذكر الروايتين جميعا بسندهما ومتنهما.
__________________
(١) الكافي ١٨٥/٢ باب التقبيل حديث ٣ : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، عن علي بن مزيد صاحب السابري ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ..
(٢) الكافي ١٤٧/٤ حديث ٦ باب صوم عرفة وعاشوراء ، وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عن زيد النرسي ، قال : سمعت عبيد بن زرارة يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام ..
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
