لهذا الأصل في الحسن كالصحيح ، بل الصحيح على الأصحّ ، عن ابن أبي عمير ، عن صاحب الأصل. وقد روى أصل زيد الزرّاد عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن أبيه ، وعلي بن بابويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن ابن أبي عمير ، عن زيد الزرّاد ، ورجال هذا الطريق وجوه الأصحاب ومشايخهم ، وليس فيه من يتوقّف في شأنه سوى العبيدي ، والصحيح توثيقه.
وقد اكتفى النجاشي على ذكر هذين الطريقين. ولم يتعرّض لحكاية الوضع في شيء من الأصلين ، بل أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا ، تنبيها على غاية فسادها ، مع دلالة الإسناد الصحيح المتّصل على بطلانها ، وفي كلامه في زيد النرسي دلالة على أنّ أصله من جملة الاصول المشهورة المتلقّاة بالقبول بين الطائفة ، حيث أسند روايته عنه أوّلا إلى جماعة من الأصحاب ، ولم يخصّه بابن أبي عمير ، ثمّ عدّ في طريقه إليه من مرويّات المشايخ الأجلّة ، وهم : أحمد بن عليّ بن نوح السيرافي ، ومحمّد بن أحمد بن عبد اللّه الصفواني ، وعلي بن إبراهيم القمي ، وأبوه إبراهيم بن هاشم.
وقد قال السيرافي : إنّه كان ثقة في حديثه ، متقنا لما يرويه ، فقيها بصيرا في الحديث والرواية.
وفي الصفواني : إنّه شيخ ثقة ، فقيه فاضل.
وفي القمي : إنّه ثقة في الحديث.
وفي أبيه : إنّه أوّل من نشر أحاديث الكوفيين بقم.
ولا ريب في أنّ رواية مثل هؤلاء الفضلاء الأجلاء يقتضي اشتهار الاصول
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
