السجاد عليه السلام.
وفي إرشاد المفيد رحمه اللّه (١) : إنّ زيد بن الحسن كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأسن ، وكان جليل القدر ، كريم الطبع (٢) ، كثير البرّ ،
__________________
(١) الإرشاد : ١٧٦ دار الكتب الإسلامية [٢٠/٢ ـ ٢٢ تحقيق مؤسسة آل البيت] ، قال : وأمّا زيد بن الحسن عليه السلام؛فكان يلي [على] صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأسنّ وكان جليل القدر ، كريم الطبع ، طريف النفس ، كثير البر ، ومدحه الشعراء ، وقصده الناس من الآفاق لطلب فضله ، وذكر أصحاب السير ، أنّ زيد ابن الحسن كان يلي صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلمّا ولي سليمان بن عبد الملك كتب إلى عامله بالمدينة : أمّا بعد؛فإذا جاءك كتابي هذا فاعزل زيدا عن صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وادفعها إلى فلان بن فلان ـ رجل من قومه ـ واعنه على ما استعانك عليه ، والسلام ، فلمّا استخلف عمر بن عبد العزيز إذا كتاب قد جاء منه ، أمّا بعد ، فإنّ زيد بن الحسن شريف بني هاشم ، وذو سنهم فإذا جاءك كتابي هذا فأردد عليه صدقات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأعنه على ما استعانك عليه ، والسلام .. إلى أن قال : ومات زيد بن الحسن وله تسعون سنة ، فرثاه جماعة من الشعراء وذكروا مآثره وفضله .. ثم ذكر شعرا ، ثم قال : وخرج زيد بن الحسن رحمة اللّه عليه من الدنيا ولم يدع الإمامة ولا ادّعاها له مدّع من الشيعة ولا غيرهم.
وفي عمدة الطالب أيضا في المقصد الأوّل في ذكر عقب أبي الحسين زيد بن الحسن عليه السلام صفحة : ٦٩ ، قال : وتخلّف عن عمّه الحسين [عليه السلام] فلم يخرج معه إلى العراق ، وبايع بعد قتل عمّه الحسين [عليه السلام] عبد اللّه بن الزبير؛لأنّ اخته لأمّه وأبيه كانت تحت عبد اللّه بن الزبير. قال أبو النصر البخاري : فلمّا قتل عبد اللّه أخذ زيد بيد أخته ورجع إلى المدينة وله في ذلك مع الحجاج قصّة. وكان زيد بن الحسن جوادا ممدوحا عاش مائة سنة ، وقيل : خمسا وتسعين ، وقيل : تسعين ، ومات بين مكة والمدينة بموضع يقال له : حاجز .. إلى أن قال في صفحة : ٧٠ : والعقب منه [أي من زيد بن الحسن] في ابنه الحسن بن زيد ، ويكنّى : أبا محمّد ، كان أمير المدينة من قبل المنصور الدوانيقي ، وعمل له على غير المدينة أيضا ، وكان مظاهرا لبني العباس على بني عمّه الحسن المثنى ، وهو أوّل من لبس السواد من العلويين وبلغ من السنّ ثمانين سنة.
(٢) في المصدر زيادة : طريف النفس.
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
