ويقال (١) : أبا سعيد ، ويقال : أبا عبد الرحمن ، كاتب النبي ، وهو أخو يزيد بن ثابت ، سمع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، مات سنة إحدى وخمسين في ولاية معاوية. وقيل : إنّه مات سنة خمس وأربعين ، وصلّى عليه مروان. انتهى.
وفي اسد الغابة (٢) إنّه : كان عمره حين قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
__________________
(١) لا توجد كلمة : (يقال) في المصدر.
(٢) اسد الغابة ٢٢١/٢ ، قال : زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لودان بن عمرو بن عوف بن عبد بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ثم النجّاري .. إلى أن قال : كنيته : أبو سعيد ، وقيل : أبو عبد الرحمن ، وقيل : أبو خارجة ، وكان عمره لمّا قدم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المدينة إحدى عشرة سنة .. إلى أن قال : وكان زيد يكتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الوحي وغيره ، وكانت ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كتب بالسريانية ، فأمر زيدا فتعلّمها ، وكتب بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأبي بكر وعمر ، وكتب لهما معه معيقيب الدوسي أيضا .. إلى أن قال : وكان أعلم الصحابة بالفرائض ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أفرضكم زيد ، فأخذ الشافعي بقوله في الفرائض عملا بهذا الحديث .. إلى أن قال : وكان على بيت المال لعثمان ، فدخل عثمان يوما فسمع مولى لزيد يغنّي ، فقال عثمان : من هذا؟ فقال زيد : مولاي وهيب ، ففرض له عثمان ألفا ، وكان زيد عثمانيا ، ولم يشهد مع علي [عليه السلام] شيئا من حروبه ، وكان يظهر فضل علي [عليه السلام] وتعظيمه .. إلى أن قال : توفّي سنة خمس وأربعين ، وقيل : اثنتان ، وقيل : ثلاث وأربعين ، وقيل : سنة إحدى وخمسين ، وقيل : اثنتان ، وقيل : خمس وخمسون ، وصلّى عليه مروان بن الحكم.
وفيما ذكر ابن الأثير مواضع تستحق التنبيه عليها.
منها : أنّه فرض عثمان لوهيب مولى زيد ألفا لغنائه ، فإنّي كلّما تصفّحت كتب الفقه والحديث من الخاصة والعامة لم أعثر على من صرح أو أشار إلى أن الغناء من العبادات ، أو من صنوف الجهاد في سبيل اللّه ، أو أنّ الغناء من الامور التي فرض لها الإسلام من بيت مال المسلمين شيئا ، مع أنّ جلّ المسلمين ـ بل كلّهم على تحريم
![تنقيح المقال [ ج ٢٩ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4618_tanqih-almaqal-29%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
