__________________
الشيخ المفيد ٣٩٠/١] : فاحتز رأسه وجاء به الى الأحنف فأنفذه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فلمّا رأى رأس الزبير وسيفه ، قال : «ناولني السيف» فناوله فهزه ، وقال : «سيف طال ما قاتل بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولكن الحين ومصارع السوء» ، ثم تفرس في وجه الزبير ، وقال : «لقد كان لك برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صحبة ، ومنه قرابة ، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد».
وفي تهذيب الكمال ٣١٩/٩ برقم ١٩٧١ ذكره وذكر نسبه ومشاهده التي شهدها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما أصابه في الغزوات ، وقال في صفحة : ٣٢٢ ، بسنده : .. عن مغيث بن سمي : كان للزبير ألف مملوك يؤدّون الخراج ما يدخل بيته من خراجهم درهم .. إلى أن قال : وكان له أربعة نسوة فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائتا ألف ..
أقول : هذه نبذة يسيرة ممّا يرجع إلى تقييم الزبير بن العوام وشخصيته الدينية ، وملكاته النفسية وما آل إليه أمره من سوء العاقبة ، أجارنا اللّه تعالى شأنه من سوء العاقبة بالنبي وآله المعصومين عليهم السلام.
وفي سير أعلام النبلاء ٤١/١ برقم ٣ ، قال : الزبير بن العوّام بن خويلد .. إلى أن قال في صفحة : ٦٧ : فكان للزبير أربع نسوة ، قال : فرفع الثلث فأصاب كل امرأة ألف ألف مائة ألف ، فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف.
وفي طبقات ابن سعد ١٠٩/٣ ، قال : فلما فرغ ابن الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير : أقسم بيننا ميراثنا ، قال : لا واللّه لا أقسم بينكم حتى أنادي في الموسم أربع سنين ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه ـ قال : فجعل كل سنة ينادي بالموسم ، فلمّا مضت أربع سنين قسم بينهم ، قال : وكان للزبير أربع نسوة ، قال : وربّع الثمن فأصاب كل امرأة ألف ألف ومائة ألف ، قال : فجميع ماله خمسة وثلاثون ألف ألف ومائتا ألف. قال : أخبرنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب ، قال : وحدّثنا سفيان بن عيينة ، قال : اقتسم ميراث الزبير على أربعين ألف ألف. قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : كانت قيمة ما ترك الزبير أحدا وخمسين أو اثنين وخمسين ألف ألف .. إلى أن قال بسنده : .. كان للزبير بمصر خطط ، وبالإسكندرية خطط وبالكوفة خطط وبالبصرة دور ، وكانت غلات تقدّم عليه من أعراض المدينة.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
