__________________
على ضعف فيه ، قلت : فسعد؟ قال : ذاك صاحب مقنب وقتال لا يقوم بقرية لو حمل أمرها ، قلت : فالزبير ، قال : وعقة لقس ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، شحيح ، وإنّ هذا الأمر لا يصلح إلاّ لقويّ في غير عنف رفيق في غير ضعف ..
أقول : إذا كان الزبير من العشرة المشهود لهم بالجنة ومن الستة الذين توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنهم راض ، كيف يعرفه خليفتهم بأنّه وعق لقس ، مؤمن الرضا ، كافر الغضب ، يوما إنسان ، ويوما شيطان ، ولعلها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مدّ من شعير ، أفرأيت أن أفضت إليك ، فليت شعري من يكون للناس يوم تكون شيطان ، ويوم تغضب ، وما كان ليجمع لك أمر هذه الامة وأنت على هذه الصفة؟!.
فلا بدّ من الالتزام بأنّ حديث العشرة المبشرة والستة الذين توفّي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو عنهم راض حديثان مجعولان ، اخترعتهما الحكومات الجائرة بعد حياة عمر بن الخطاب ، وإلاّ فكيف يمكن الجمع بين الحديثين وكلام عمر ، وقد بسط البحث عن الحديثين وسندهما ودلالتهما وتزييفهما بما لا مزيد عليه المحقق النقيد والعلاّمة الحبر المسدد شيخنا الأميني قدّس سرّه في موسوعته القيمة ـ الغدير ـ ، وراجع : سلسلة الموضوعات : ٤ ، وترجمة العشرة المبشرة : ٩ وصفحة : ١٠.
وذكر العياشي في تفسيره ٣٧١/١ [سورة الأنعام (٦) : ٩٨] في تفسير الآية الشريفة : (فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) حديث ٦٩ : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : (هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وٰاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ) قال : «ما يقول أهل بلدك الذي أنت فيه؟» قال : قلت : يقولون مستقر في الرحم ، ومستودع في الصلب ، فقال : «كذبوا ، المستقر ؛ ما استقر الإيمان في قلبه فلا ينزع منه أبدا ، والمستودع الذي يستودع الإيمان زمانا ثم يسلبه ، وقد كان الزبير منهم» ، حديث ٧١ : عن سعيد بن أبي الأصبغ ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام ـ وهو يسأل عن مستقر ومستودع ـ قال : «مستقر في الرحم ، ومستودع في الصلب ، وقد يكون مستودع الإيمان ثم ينزع منه ، ولقد مشى الزبير في ضوء الإيمان ونوره حين قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى مشى بالسيف وهو يقول : لا نبايع إلاّ عليا» ، ومثله في تفسير الصافي ٥٣٤/١ وروى روايات عديدة بهذا المضمون.
ونقل شيخنا المفيد أعلى اللّه مقامه في كتابه الجمل : ١٩٤ [وفي سلسلة مصنفات
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
