__________________
الحوأب ، قالت : أهذا ماء الحوأب؟ قالوا : نعم ، فقالت : ردّوني ، فسألوها ما شأنها؟ ما بدا لها؟ فقالت : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : «كأني بكلاب ماء يدعى الحوأب ، قد نبحت بعض نسائي» ثم قال لي : «إياك يا حميراء أن تكوينها» فقال لها الزبير : مهلا يرحمك اللّه فإنّا قد جزنا ماء الحوأب بفراسخ كثيرة ، فقالت : أعندك من يشهد بأنّ هذه الكلاب النابحة ليست على ماء الحوأب؟ فلفّق لها الزبير وطلحة خمسين أعرابيا جعلا لهم جعلا ، فحلفوا لها ، وشهدوا أنّ هذا الماء ليس بماء الحوأب .. ، وفي صفحة : ٣٢٢ : فلمّا صفت البصرة لطلحة والزبيرة بعد قتل حكيم وأصحابه وطرد ابن حنيف عنهما اختلفا في الصلاة ، وأراد كل منهما أن يؤمّ الناس ، وخاف أن تكون صلاته خلف صاحبه تسليما له ورضا بتقدمه ؛ فأصلحت بينهما عائشة ، بأن جعلت عبد اللّه بن الزبير ومحمّد بن طلحة يصلّيان بالناس هذا يوما وهذا يوما ، قال أبو مخنف : ثم دخلا بيت المال بالبصرة ، فلمّا رأوا ما فيه من الأموال ، قال الزبير : (وَعَدَكُمُ اللّٰهُ مَغٰانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهٰا فَعَجَّلَ لَكُمْ هٰذِهِ) [سورة الفتح (٤٨) : ٢٠] فنحن أحقّ بها من أهل البصرة ، فأخذا ذلك المال كلّه ، فلما غلب عليّ عليه السلام ردّ تلك الأموال إلى بيت المال ، وقسمها في المسلمين.
وفي ١٨٩/١٢ ، فقالوا : .. أوص يا أمير المؤمنين! واستخلف ، فقال : ما أجد أحقّ بهذا الأمر من هؤلاء النفر ـ أو قال : الرهط ـ الذين توفي رسول اللّه صلّى اللّه عليه [وآله] وهو عنهم راض ، فسمّى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا وعبد الرحمن ..
أقول : إنّ بين كلام عمر في التعريف بالزبير وبين ترشيحه للخلافة تناقضا بينا ، وليس الترشيح في الواقع لأهليتهم ، بل لأمر آخر ، وهو انتخاب عثمان كما هو مذكور وبيّن.
وفي صفحة : ٢٥٨ ـ ٢٥٩ : .. ومن جملتها أنّه وصف كلّ واحد منهم بوصف زعم أنّه يمنع من الإمامة ، ثم جعل الأمر فيمن له تلك الأوصاف .. إلى أن قال بسنده : .. عن ابن عباس ، قال عمر : لا أدري ما أصنع بامة محمّد صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم؟ وذلك قبل أن يطعن ، فقلت : ولم تهتمّ وأنت تجد من تستخلفه عليهم؟ قال : أصاحبكم؟ يعني عليا [عليه السلام] ، قلت : نعم ، هو لها أهل ، في قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وصهره وسابقته وبلائه ، قال : إنّ فيه بطالة [خ. ل : دعابة] وفكاهة ، فقلت : فأين أنت من طلحة؟ قال : فأين الزهو والنخوة؟! قلت : عبد الرحمن؟ قال : هو رجل صالح
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
