أبي عبد اللّه عليه السلام ، أخبرنا بكتابه الحسين بن عبيد اللّه ، عن أحمد بن جعفر ، عن حميد بن زياد ، قال : حدّثنا محمّد بن موسى ، قال : حدّثنا زكريا بكتابه. انتهى.
ولا يخفى عليك أنّ نقله روايته عن أبي عبد اللّه عليه السلام ينافي نقل الشيخ رحمه اللّه عدم روايته عنهم ، مع عدم عدّه إيّاه في أصحاب الصادق عليه السلام ، ولكن النجاشي مع كونه أضبط ، ترجع شهادته إلى الأثبات المقدم على شهادة الشيخ رحمه اللّه الظاهر في عدم اطلاعه على روايته عنهم عليهم السلام (١).
__________________
١٧٤ برقم (٤٥٩) ، وطبعة بيروت ٣٩٤/١ برقم (٤٥٧) ، واوفست طبعة الهند : ١٢٤] ، ولكن في مجمع الرجال ٥٨/٣ نقلا عن الفهرست ورجال الشيخ ورجال النجاشي عنونه : زكريا بن أبجر الجعفي ، وفي رجال البرقي : ٣٠ في أصحاب الصادق عليه السلام ، قال : زكريا بن الحرّ الواسطي ، وفي نسخة من الفهرست مخطوطة قديمة ومصححة : زكريا بن الحر ، وفي نسخة مخطوطة من رجال النجاشي قديمة ومصححة تقرأ : (أبجر) و (الحر). وعلى كل حال ؛ ففي النسخ المطبوعة من الفهرست ورجال النجاشي وغيرهما كلها : (زكريا بن الحرّ) أو (بن أبجر) ولا ترجيح ، واللّه العالم.
(١) أقول : إنّ حميد بن زياد ومحمّد بن موسى خوراء كلاهما ممّن لم يرويا عنهم عليهم السلام ؛ وذلك أن حميد مات سنة ٣١٠ ، وحميد هذا يروي عن محمّد بن موسى خوراء ، فكيف يرويان عن الصادق عليه السلام المتوفى سنة ١٤٨ ، وأديم بن الحر وأيوب بن الحرّ الجعفيان الذين عدّهما النجاشي أخواه هما من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام بلا ريب ، فيتعيّن كون زكريا بن الحرّ الجعفي ـ أيضا ـ من أصحاب الصادق عليه السلام.
وأيضا في الكافي ٢٥٣/٢ باب شدّة ابتلاء المؤمن حديث ٩ رواية هذا سندها : عن علي بن الحكم ، عن زكريا بن الحر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وهذا السند يوضح أنّه أدرك جابر المتوفّى في زمان الصادق عليه السلام ، ولا يعقل أن يبقى إلى ما بعد سنة ثلاثمائة ، أما الذي ذكره الشيخ في رجاله وفهرسته وصرّح بأنّ
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
