__________________
أقول : قال شيخنا الوالد قدّس سرّه في ترجمة زكريا بن عبد الصمد القمي : ثم أعلم أنّ أبا جرير القمي رجال ثلاثة.
أحدهم : زكريا بن إدريس وقد تقدم.
والثاني : زكريا بن عبد الصمد هذا من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام كنّاهما به الشيخ والعلاّمة رحمهما اللّه .. وغيرهما.
والثالث : محمّد بن عبيد اللّه أو عبد اللّه على اختلاف النسخ.
.. إلى أن قال : فأبو جرير الذي نقل زكريا بن آدم ـ على ما تقدم في ترجمته ـ دخوله على الرضا عليه السلام في حدثان موت أبي جرير ، وسؤاله عنه ، وترحّمه عليه .. يتردد بين الثلاثة ؛ لدرك كل منهم عهد الرضا عليه السلام ، فموت كلّ منهم في عهده ممكن .. أقول : ما ذكره المؤلف قدّس سرّه ـ من اشتراك الثلاثة في الكنية ودركهم عصر الإمام الرضا عليه السلام ـ ممّا لا ريب فيه ، إلاّ أنّ زكريا بن إدريس حيث إنّه من أصحاب الصادق عليه السلام والآخران لم ينسبا إلى صحبتهما للصادق عليه السلام وهما زكريا بن آدم وابن إدريس كلاهما أشعريان ولا يبعد قرابتهما ، كل هذه يوجب الاطمئنان بأنّ الذي سأل الرضا عليه السلام عنه وترحّم عليه هو ابن إدريس لا غيره بالإضافة إلى تصريح الشيخ المفيد بأنّ ابن جرير هو زكريا بن إدريس ، فتدبر.
ولبعض المعاصرين في قاموسه ١٩٨/٤ [وفي طبعة جماعة المدرسين ٤٧١/٤ برقم (٢٩٤٢)] كلام في المقام يوجب العجب ، قال : أقول : بل ليس إلاّ واحد وهو زكريا بن إدريس المتقدّم ، كما اتّفق عليه سعد وابن عقدة وابن نوح .. إلى أن قال : ولا عبرة بهذا الذي تفرّد به (جخ) ، ولم يعثر عليه في خبر ولا رجال آخر ، كما لا عبرة بما نقله عن الروضة آخذا من الجامع ، والظاهر أنّه كان حاشية مجهولة خلطت بالمتن وإلاّ فمحمّد ابن سنان لا ينقل اختلاف النسخ ..
أقول : اقرأ واعجب من قوله (وهذا الذي تفرد به لا عبرة به) ، ولماذا لا عبرة بكلام الشيخ ..؟! وهو شيخ الطائفة وخريت هذه الصناعة ، ورجاله وفهرسته من أهم المصادر الرجاليّة للإمامية! ثم ما الدليل على عدم العبرة إلاّ ـ اللهم ـ أن نقول عدم مطابقة ما تفرد به مع رأى المعاصر يسقطه عن الاعتبار؟!
ثم اقرأ واعجب من قوله (كما لا عبرة بما نقله عن الروضة آخذا من الجامع) لماذا
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
