ظواهر كلماتهم متعين ، وعدم توجّه كلّ من الشيخ والنجاشي لما توجه له الآخر غير عزيز ، فلا اعتماد على هذا الاستبعاد.
وقد مرّ منّا احتمال كون هذا هو : زكار الدينوري بناء على صحة النسخة التي كنّي فيها ب : أبي الحسن ، فإن تمّ ذلك لا يكون كلّ من الشيخ والنجاشي مهملا لما ذكره الآخر.
وقوله : الصواب : زكار الدينوري العلوي .. خلاف الصواب.
أمّا أوّلا ؛ فلأنّ الراوي عن زكار بن يحيى هو : الحسن بن علي بن الحسين ، وهو دينوري علويّ ، بنصّ النجاشي نقلا عن ابن بابويه ، كما أنّ زكار ـ أيضا ـ دينوري علويّ بنصّه ، فلا وجه لصرف الوصف النسبي إلى المروي عنه دون الراوي (١).
__________________
(١) قال شيخنا المحقّق الطهراني في طبقات أعلام الشيعة للقرن الرابع : ١٣١ : زكار بن الحسن الدينوري صاحب كتاب الفضائل الذي رواه عنه الحسن بن علي بن الحسين الدينوري العلوي ، شيخ علي بن الحسين بن بابويه والد الصدوق ، ويرويه الصدوق ، عن الحسن بن علي الدينوري ، عن زكار ، كما في رجال النجاشي في ترجمة زكار ، وقال : هو شيخ من أصحابنا ثقة ، والظاهر أنّه من المشايخ لا الرواة عن الأئمة عليهم السلام ، وأنّه كان قبل الثلاثمائة ، لكن يحتمل بقاؤه إليها ، كما أنّ الظاهر أنّه غير زكار بن يحيى الواسطي المذكور في أصحاب الصادق عليه السلام في رجال الطوسي ، وترجم له الطوسي في الفهرست وذكر أنّ له كتاب الفضائل وله أصل ، وكذا ترجم له ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، لكن الإشكال في أنّ الإسناد إلى كتاب ابن يحيى الواسطي في الفهرست هو الإسناد إلى ابن الحسن الدينوري في رجال النجاشي ، ولهذا احتمل الوحيد البهبهاني في التعليقة أنّ ابن يحيى الواسطي هو زكريا ، كما جزم به أيضا التفريشي في نقد الرجال ، وزكريا بن يحيى الواسطي
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
