__________________
عاميّ ، وقال العلاّمة قدّس سرّه : زفر من أصحاب الصادق عليه السلام عاميّ ، وفي رجال ابن داود : ٤٥٤ برقم ١٨١ ، قال : زفر بن الهذيل [أبو الهذيل] التميمي العنبري الكوفي ، (ق ، م) ، [قي] عامي ، وفي رجال البرقي : ٤٢ في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، قال : زفر كوفيّ ، عاميّ ، من الهذيل ، وفي الخلاصة : ٢٢٤ برقم ١ ، قال : زفر ـ بالفاء بعدها راء ـ من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، كوفيّ عاميّ.
أقول : نقلنا كلمات أعلامنا الرجاليين لتقف على تصريحهم بعاميته.
أما وثاقته عندهم ، فإليك ما ذكره ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان ٤٧٦/٢ برقم ١٩١٩ : زفر بن الهذيل العنبري أحد الفقهاء ، والزهاد ، صدوق ، وثّقه غير واحد وابن معين ، وقال ابن سعد : لم يكن في الحديث بشيء ، قلت : مات سنة ثمان وخمسين ومائة ، عن ثمان وأربعين سنة. انتهى.
قال ابن أبي حاتم : قرء على عباس الدوري وأنا أسمع ، سمعت أبا نعيم الفضل ابن دكين وذكر عنده زفر ، فقال : كان ثقة مأمونا ، قال العباس : وسمعت يحيى يقول : هو ثقة مأمون .. إلى أن قال : يكنّى : أبا الهذيل ، روى عنه الحكم ابن أيوب ، والنعمان بن عبد السلام ، رجع عن الرأي ، وأقبل على العبادة ، قلت : وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : كان متقنا حافظا ، لم يسلك مسلك صاحبيه ، وكان أقيس أصحابه ، وأكثرهم رجوعا إلى الحقّ ، توفّي بالبصرة في ولاية أبي جعفر ، وقد وقع لنا حديثه .. إلى أن قال : حدّثنا معاذ بن معاذ ، قال : كنت عند سوار القاضي فجاء الغلام ، فقال : زفر بالباب ، فقال : زفر الرأي لا تأذن له فإنّه مبتدع ، فقيل له : ابن عمّك قدم من سفر ولم تأته ، ومشى إليك فلو أذنت له ، فأذن له ، فما كلّمه كلمة حتى خرج .. إلى أن قال بسنده : .. أوّل من قدم البصرة برأي أبي حنيفة زفر ، وسوار بن عبد اللّه على القضاء ، فاستأذن عليه فحجبه وسعى بي إليه ، فقلت : أصلحك اللّه! إنّ زفر رجل من أهل العلم ومن العشيرة ، قال : أما من العشيرة فنعم ، وأما من أهل العلم فلا ، فإنّه أتانا ببدعة برأي أبي حنيفة ، انتهى ملخصا.
والظاهر أنّ الذي ذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج ٣٠١/١٣ هو هذا ، فقال : وقد روي أنّ رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل صاحب أبي حنيفة ، فسأله عمّا يقول أبو حنيفة
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
