ذلك ما مرّ (١) نقله في ترجمة : الحكم بن عتيبة (٢) ، عن الكشي (٣) ، عن علي بن الحسن بن فضال ، أنّه قال : كان الحكم من فقهاء العامّة ، وكان أستاد زرارة وحمران والطيّار قبل أن يروا هذا الأمر.
وببالي إنّي وجدت في البحار أيضا أنّ زرارة كان في ابتداء أمره عاميّا ثمّ استبصر واهتدى ، ومن يهدي اللّه فهو المهتدي.
الثاني : إنّك قد عرفت أنّ الشيخ رحمه اللّه عدّ زرارة من أصحاب الكاظم عليه السلام. وقد عرفت في آخر المقام الأوّل أنّ تاريخ موت زرارة ووفاة الصادق عليه السلام يساعد على ذلك ، وأنّ الأخبار الناطقة بإرساله ابنه عبيدا بعد وفاة مولانا الصادق عليه السلام لتعيين الإمام عليه السلام بعده ، وموته قبل رجوعه ، ينافي ذلك. وقد تصفّحنا وسائل الشيعة الجامعة لأخبار الكتب الأربعة من البدو إلى الختام في أيّام متتالية ، فلم نجد لزرارة عن أبي الحسن موسى عليه السلام رواية واحدة ، ولا يعقل روايته في غير الفروع ، وعدم روايته في الفقه ، مع كونه عمدة فنّه ، ولا يصدق كونه من أصحاب الكاظم عليه السلام مع عدم روايته عنه.
وأمّا ما رواه الكشي (٤) عن حمدويه بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن عيسى ابن عبيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، قال : حدّثني المشايخ : إنّ حمران وزرارة وعبد الملك وبكيرا وعبد الرحمن بني أعين كانوا مستقيمين ، ومات منهم
__________________
(١) في صفحة : ٣٨٢ من المجلّد الثالث والعشرين.
(٢) في الأصل الحجري : عيينة ، ولعلها سهو.
(٣) رجال الكشي : ٢٠٩ حديث ٣٧٠ ذيله.
(٤) رجال الكشي : ١٦١ حديث ٢٧٠.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
