«أشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّدا عبده ورسوله» ، قلت : التحيات والصلوات؟ قال : «التحيات والصلوات» ، فلمّا خرجت ، قلت : إن لقيته لا سألنه غدا ، فسألته من الغد عن التشهد ، فقال كمثل ذلك قلت : التحيات والصلوات ، قال : «التحيّات والصلوات» ، قلت : ألقاه بعد يوم لأسألنّه غدا ، فسألته عن التشهد ، فقال كمثله ، قلت : التحيات والصلوات ، قال : «التحيّات والصلوات» فلمّا خرجت ضرطت في لحيتي (*) ، وقلت : لا يفلح أبدا.
وما رواه هو رحمه اللّه (١) ، عن محمّد بن مسعود ، قال : كتب إليه (٢) الفضل يذكر عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن عيسى بن أبي منصور ، وأبي أسامة الشحّام ، ويعقوب الأحمر ، قالوا : كنّا جلوسا عند أبي عبد اللّه عليه السلام فدخل عليه زرارة ، فقال : إنّ الحكم بن عتيبة حدّث عن أبيك أنّه قال : صلّ المغرب دون المزدلفة ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام بأيمان ثلاثة (٣) : «ما قاله أبي هذا قطّ ، كذب الحكم على أبي» ، قال : فخرج زرارة ، وهو يقول : ما أرى الحكم كذب على أبيه.
فإنّ إنكاره كذب الحكم بعد حلف أبي عبد اللّه عليه السلام ثلاث مرّات ، يورث الكفر أو الفسق ، إلاّ أن يريد أنّه عليه السلام اتقى في إنكار قول أبيه بذلك ، وحكمه بكذب الحكم.
__________________
(*) خ. ل : لحيته. [منه (قدّس سرّه)].
وهو الذي جاء في المصدر.
(١) أي الكشي في رجالة : ١٥٨ حديث ٢٦٢.
(٢) في نسختنا : إلينا.
(٣) في المصدر : أنا تأملته.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
