وما رواه هو رحمه اللّه (١) ، عن حمدويه ، عن أيوب ، عن حنّان بن سدير ، قال : كتب معي رجل أن أسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا قالت اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا ، أهو (٢) ممّا شاء اللّه أن يقولوا؟ قال : قال لي : «إنّ ذلك من مسائل ابن أعين ، ليس من ديني ولا دين آبائي» ، قال : قلت : ما معي مسألة غير هذه.
وما رواه هو رحمه اللّه (٣) ، عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن عيسى ، عن حريز ، قال : خرجت إلى فارس وخرج معنا محمّد بن (٤) الحلبي إلى مكة.
فاتّفق قدومنا جميعا (٥) إلى حريز ، فسألت الحلبي ، فقلت له : أطرفنا بشيء؟ قال : نعم ، جئتك بما تكره ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : ما تقول في الاستطاعة؟ فقال : «ليس من ديني ولا دين آبائي» ، فقلت : الآن تلج (*) صدري ، واللّه لا أعود لهم مريضا ، ولا أشيّع لهم جنازة ولا أعطيهم شيئا من زكاة مالي ، قال : فاستوى أبو عبد اللّه عليه السلام جالسا ، وقال لي : «كيف قلت؟» فاعدت عليه الكلام ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «كان أبي عليه السلام يقول : «أولئك قوم حرّم اللّه وجوههم على النار» ، فقلت : جعلت فداك! وكيف قلت لي ليس من ديني ولا دين آبائي؟ قال : «إنّما أعني
__________________
(١) أي الكشي في رجاله : ١٥٣ حديث ٢٥٠.
(٢) لم يرد : أهو في المصدر : وفي نسخة خ. ل : هو.
(٣) رجال الكشي : ١٥٠ حديث ٢٤٣.
(٤) وضع على كلمة (بن) في الأصل رمز نسخة بدل (خ).
(٥) في المصدر : جمعا.
(*) كذا ، والظاهر ، ثلج. [منه (قدّس سرّه)].
وهو الذي جاء في المصدر ، وفيه : ثلج عن صدري.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
