ومن العاشر ؛ ما رواه هو رحمه اللّه (١) ، عن حمدويه ، وإبراهيم ابني (٢) نصير ، عن العبيدي ، عن هشام بن إبراهيم الختلي ـ وهو المشرقي ـ قال : قال لي أبو الحسن الخراساني عليه السلام : «كيف تقولون في الاستطاعة بعد يونس؟ تذهب (٣) فيها مذهب زرارة ، ومذهب زرارة هو الخطأ» ، فقلت : لا ، ولكنّه بأبي أنت وأمّي ما تقول في الاستطاعة ، وقول زرارة فيمن قدر ، ونحن منه براء ، وليس من دين آبائك ، وقال الآخرون بالجبر ، ونحن منه براء ، وليس من دين آبائك ، قال : «فبأيّ شيء تقولون؟» قلت : بقول أبي عبد اللّه عليه السلام ، وسئل عن قول اللّه عزّ وجلّ الناس : (وَلِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) (٤) ما استطاعته؟ (٥) فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «صحته وماله» فنحن بقول أبي عبد اللّه نأخذ. قال : «صدق أبو عبد اللّه عليه السلام ، هذا هو الحقّ».
وما رواه رحمه اللّه (٦) ، عن محمّد بن مسعود ، عن جبرئيل بن أحمد ، عن العبيدي ، عن يونس ، عن ابن مسكان ، قال : تذاكرنا (٧) عند زرارة في شيء من أمور الحلال والحرام ، فقال قولا برأيه ، فقلت : أبرأيك هذا أم برأيه (٨)؟ فقال : إني أعرف ، أو ليس ربّ رأي خير من أثره؟
__________________
(١) رجال الكشي : ١٤٥ حديث ٢٢٩.
(٢) في المصدر : ابنا ، وكلاهما يصح.
(٣) في المصدر : فذهب.
(٤) سورة آل عمران (٣) : ٩٧.
(٥) في المصدر : قال.
(٦) أي الكشي في رجاله : ١٥٦ حديث ٢٥٧.
(٧) في المصدر : تدارأنا
(٨) في المصدر : برواية.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
