عنك الاستطاعة .. قال : «لهم غفرا (١) كيف أصنع بهم؟ وهذا المرادي بين يديّ ، وقد أريته ـ وهو أعمى ـ بين السماء والأرض فشكّ ، فأضمر أنّي ساحر ، فقلت : اللّهم لو لم يكن (٢) جهنم إلاّ أسكرجة (٣) (*) ، لوسعها آل أعين بن سنسن» ، قيل : فحمران؟! قال : «حمران ليس منهم».
ومن السابع ؛ ما رواه هو رحمه اللّه (٤) ، عن محمّد بن مسعود ، عن جبرئيل ابن أحمد ، عن موسى بن جعفر ، عن علي بن أشيم ، عن رجل ، عن عمّار الساباطي ، قال : نزلت منزلا في طريق مكّة ، فإذا أنا برجل قائم يصلّي صلاة ما رأيت أحدا صلّى مثلها ، ودعا بدعاء ما رأيت أحدا دعا بمثله ، فلمّا أصبحت نظرت إليه فلم أعرفه ، فبينا أنا عند أبي عبد اللّه عليه السلام جالسا إذ دخل الرجل ، فلمّا نظر أبو عبد اللّه عليه السلام إلى الرجل ، قال : «ما أقبح بالرجل أن يأمنه (٥) رجل من إخوانه على حرمة من حرمه (٦) فيخونه فيها» ، قال : فولّى الرجل ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السلام : «يا عمّار! أتعرف هذا الرجل؟»
__________________
(١) في المصدر : عفرا.
(٢) في المصدر : تكن.
(٣) كذا ، والظاهر زيادة الهمزة من النساخ حيث لا يتلائم مع الهامش الصادر منه قدّس سرّه.
(*) [سكرّجة :] بضمّ السين والكاف والراء المشددة. وقيل : الصواب فتح الراء : إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم ، فارسي معرب ، كذا في مجمع البحرين. [منه (قدّس سرّه)].
انظر : مجمع البحرين ٣١٠/٢ [٨٥٩/٢ في طبعة اخرى] ، وفيه : سكرجة. ولاحظ عن اللفظة فتح الباري ٤٣٨/٩.
(٤) رجال الكشي : ١٥١ حديث ٢٤٥.
(٥) في المصدر : يأتمنه.
(٦) في المصدر : حرمته.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
