ابن جمهور ، عن فضالة بن أيوب ، عن ميسر ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام فمرت جارية في جانب الدار ، على عنقها قمقم (*) قد نكسته ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «فما ذنبي ، إنّ اللّه قد نكس قلب زرارة كما نكست هذه الجارية هذا القمقم».
قلت : يأتي في : زياد بن المنذر أبي الجارود (١) ، ما يشهد بورود الخبر فيه ، لا في زرارة.
ومن الثاني ؛ ما رواه هو رحمه اللّه (٢) ، عن محمّد بن يزداد ، عن محمّد بن علي الحدّاد ، عن مسعدة بن صدقة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : «إنّ قوما يعارون الإيمان عارية ، ثم يسلبونه ، فيقال لهم يوم القيامة : المعارون ، أما إنّ زرارة بن أعين منهم».
ومن الثالث ؛ ما رواه هو رحمه اللّه (٣) ، عن محمّد بن مسعود ، عن جبرئيل ابن أحمد ، عن محمّد بن عيسى (٤) ، عن يونس ، عن أبي الصباح ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : «هلك المستريبون (٥) في أديانهم .. منهم :
__________________
(*) القمقم : آنية من نحاس يسخن فيها الماء. مجمع البحرين. [منه (قدّس سرّه)]. انظر : مجمع البحرين ١٤١/٦.
(١) كما في رجال الكشي : ٢٣٠ حديث ٤١٤ ، قال : إسحاق بن محمّد البصري ، قال : حدّثني محمّد بن جمهور ، قال : حدّثني موسى بن بشار الوشاء ، عن أبي بصير ، قال : كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السلام فمرّت بنا جارية معها قمقم ، فقلبته ، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام : «إنّ اللّه عزّ وجلّ إن كان قلب قلب أبي الجارود كما قلبت هذه الجارية هذا القمقم فما ذنبي».
(٢) رجال الكشي : ١٥٨ حديث ٢٦٣.
(٣) رجال الكشي : ١٦٩ حديث ٢٨٣.
(٤) جاء في المصدر : عيسى بن عبيد.
(٥) في المصدر : المتريّسون.
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
