أن يوافيه ابنه (١) عبيد ، فلمّا حضرته الوفاة ، دعى بالمصحف فوضعه على صدره ، ثمّ قبّله.
قال جميل : فحكى جماعة ممّن حضره أنّه قال : اللّهم [إني] (٢) ألقاك يوم القيامة وإمامي من بيّنت في هذا المصحف (*) إمامته. اللّهمّ إني أحلّل حلاله ، وأحرّم حرامه ، وأؤمن بمحكمه ومتشابهه ، وناسخه ومنسوخه ، وخاصّه وعامّه ، على ذلك أحيا وعليه أموت إن شاء اللّه تعالى.
وروى هو رحمه اللّه (٣) ، عن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف ، عن محمّد بن عثمان بن رشيد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه أحمد بن علي ، عن أبيه علي بن يقطين ، قال : لمّا كانت وفاة أبي عبد اللّه عليه السلام قال الناس بعبد اللّه بن جعفر ، واختلفوا ، فقال (٤) قائل به ، وقال ب : أبي الحسن عليه السلام ، فدعى زرارة ابنه عبيدا ، فقال : يا بني! الناس مختلفون في هذا الامر ، فمن قائل بعبد اللّه فإنّما ذهب إلى الخبر الذي جاء : إنّ الإمامة في الكبير من ولد الإمام عليه السلام ، فشدّ راحلتك وامض إلى المدينة ، حتى تأتيني بصحّة الأمر ، فشدّ راحلته ، ومضى إلى المدينة ، واعتلّ زرارة ، فلمّا حضرته الوفاة سأل عن عبيد فقيل له : إنّه لم يقدم ، فدعى بالمصحف ، فقال : اللّهمّ إنّي مصدّق بما جاء به نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما أنزلته عليه ،
__________________
(١) ليس في المصدر : ابنه.
(٢) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر.
(*) خ. ل : يثبت هذا المصحف. [منه (قدّس سرّه)].
(٣) رجال الكشي : ١٥٣ حديث ٢٥١.
(٤) جاء في المصدر بالتقديم والتأخير مع زيادة قوله : قائل ، فصار المصدر هكذا : واختلفوا فقائل قال به ، وقائل قال بأبي الحسن عليه السلام ..
![تنقيح المقال [ ج ٢٨ ] تنقيح المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4617_tanqih-almaqal-28%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
